زين الدين زيدان ومنتخب فرنسا: ترقب لمستقبل الديوك بعد 2026
زيزو يقترب من قيادة منتخب فرنسا في مرحلة جديدة

يبدو أن مقاعد البدلاء في منتخب فرنسا باتت محط أنظار العالم، خاصة مع اسم يتردد صداه بقوة في الأروقة الكروية العالمية. ففي الوقت الذي يخوض فيه المنتخب الفرنسي آخر اختباراته في تصفيات أوروبا المؤهلة لبطولة كأس العالم 2026، تتزايد التكهنات حول مستقبل قيادته الفنية، مع إشارات واضحة إلى أن الأسطورة زين الدين زيدان قد يكون هو المهندس القادم لمستقبل الديوك.
ترقب فرنسي
كشفت تقارير صحفية، أبرزها ما نقلته صحيفة “آس” الإسبانية، أن زين الدين زيدان يستعد لتولي منصب المدير الفني لمنتخب فرنسا الأول، حال حدوث أي تغيير داخل الجهاز الفني الحالي بقيادة ديديه ديشامب. هذه الأنباء ليست وليدة اللحظة، بل هي استمرار لسلسلة من التكهنات التي تربط “زيزو” بمنتخب بلاده، خاصة مع اقتراب نهاية عقد ديشامب بعد كأس العالم 2026. فكرة تبدو منطقية للكثيرين، بالنظر إلى مكانة زيدان وتاريخه.
زيزو يراقب
ما يعزز هذه التكهنات هو أن زيدان ليس مجرد اسم يطرح في الأفق، بل هو يتابع الدوري الفرنسي والبطولات الأوروبية الكبرى بشكل مكثف. يُرجّح مراقبون أن هذه المتابعة ليست عابرة، بل هي جزء من تقييم دقيق للاعبين والخطط التكتيكية الممكنة، تحسبًا لتوليه المهمة رسميًا. وكأن الرجل يرسم ملامح فريقه المستقبلي في خياله، ويضع تصورًا أوليًا حول هيكلة الفريق، ما يؤكد جديته ورغبته في العودة إلى عالم التدريب من بوابة المنتخب الوطني.
إنجازات زيزو
لا يمكن الحديث عن زيدان المدرب دون الإشارة إلى سجله التدريبي الاستثنائي مع ريال مدريد. فقد قاد الفريق للتتويج بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا بين عامي 2016 و2018، إلى جانب عدة ألقاب محلية وقارية أخرى. هذا الإرث التدريبي يمنحه مصداقية لا جدال فيها، ويجعله مرشحًا طبيعيًا لأي منصب تدريبي رفيع، فخبرته في التعامل مع النجوم وتحقيق الألقاب الكبرى تعد ركيزة أساسية لأي مشروع طموح.
مسار الديوك
على صعيد متصل، تأهل المنتخب الفرنسي رسميًا إلى نهائيات كأس العالم 2026 بعد فوزه الساحق على أوكرانيا 4-0 في الجولة الخامسة. هذا التأهل المبكر يضمن استقرارًا نسبيًا للجهاز الفني الحالي بقيادة ديشامب حتى البطولة القادمة، لكنه في الوقت ذاته يمهد الطريق لعملية انتقال سلسة بعد انتهاء العقد. فالديوك يسيرون بخطى ثابتة، مما يوفر أرضية خصبة لأي مدرب جديد يرغب في البناء على هذا النجاح.
لماذا زيدان؟
بحسب محللين رياضيين، فإن اختيار زيدان لتدريب منتخب فرنسا يمثل خيارًا استراتيجيًا متعدد الأبعاد. فهو ليس مجرد مدرب ناجح، بل هو رمز وطني يحظى بشعبية جارفة واحترام كبير داخل وخارج فرنسا. قدرته على توحيد اللاعبين تحت راية واحدة، وفهمه العميق للثقافة الكروية الفرنسية، يجعله الخيار الأمثل لقيادة جيل جديد من المواهب. كما أن أسلوبه التكتيكي المرن وقدرته على إدارة النجوم قد يضيفان بعدًا جديدًا لأداء المنتخب.
تأثير عالمي
إن تولي زيدان قيادة منتخب بحجم فرنسا سيكون له صدى عالمي واسع، ليس فقط على المستوى الرياضي، بل أيضًا على المستوى التجاري والإعلامي. فوجود شخصية كاريزمية مثله على رأس الإدارة الفنية سيعزز من جاذبية المنتخب الفرنسي، ويجذب المزيد من الاهتمام الإعلامي والجماهيري. لعلها قصة تنتظر فصلها الأخير، قصة عودة الأسطورة إلى بيته الكروي، لقيادة الديوك نحو أمجاد جديدة.
في الختام، تبقى الأيام القادمة حبلى بالمزيد من التطورات، لكن المؤشرات كلها تصب في اتجاه واحد: زين الدين زيدان يقترب بخطوات ثابتة من مقعد المدير الفني لمنتخب بلاده. إنها لحظة ترقب لعشاق كرة القدم، لمعرفة ما إذا كان هذا الحلم سيتحقق، وما هي البصمة التي سيتركها “زيزو” في تاريخ كرة القدم الفرنسية كمدرب للمنتخب الوطني.









