زيارة مفاجئة بالسويس.. مدبولي يتابع سير العملية التعليمية من داخل الفصول
في جولة غير معلنة، رئيس الوزراء يقتحم مدرسة ابتدائية ويطمئن على انتظام الدراسة وكثافة الفصول

في خطوة مفاجئة عكست نهج المتابعة الميدانية المباشرة، غيّر رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، مسار جولته الرسمية في محافظة السويس. ووجه بالتوقف عند أول مدرسة صادفت الموكب، لتقييم واقع العملية التعليمية على الأرض بعيدًا عن التقارير الرسمية.
وقع الاختيار عشوائيًا على مدرسة «محمد حافظ» الابتدائية المشتركة بحي السويس، لتكون محطة التقييم غير المعلنة. وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الزيارة تأتي في إطار حرصه الشخصي على التأكد من جاهزية المدارس، وانتظام حضور الطلاب، والتأكد من اكتمال تسليم الكتب الدراسية مع بداية العام.
واقع المدرسة بالأرقام
وخلال الجولة، استمع الدكتور مصطفى مدبولي لشرح من مديرة المدرسة، التي أوضحت أن المنشأة تتبع إدارة جنوب السويس التعليمية وتخدم 1515 طالبًا في المرحلة الابتدائية. وأشارت إلى أن الطلاب موزعين على 12 فصلًا، بكثافة لا تتجاوز 50 طالبًا في الفصل الواحد، وهو ما يمثل تحديًا لوجستيًا تتم إدارته بفعالية.
كما تضم مدرسة محمد حافظ الابتدائية 387 طفلًا في مرحلة رياض الأطفال، موزعين على 12 قاعة مجهزة. وأكدت المديرة على توفير أنشطة متنوعة لهذه المرحلة العمرية، بهدف تنمية المهارات الإبداعية والحركية لدى الأطفال، وهو ما يمثل أساسًا في استراتيجية تطوير التعليم قبل الأساسي.
جولة تفقدية شاملة
لم تقتصر جولة تفقدية رئيس الوزراء على الفصول الدراسية، بل امتدت لتشمل مرافق حيوية أخرى. حيث حرص على تفقد قاعات رياض الأطفال، والمكتبة، وقاعة الأنشطة المتعددة، كما قام بمعاينة دورات المياه للتأكد من مستوى النظافة والصيانة، في رسالة واضحة بأن جودة البيئة المدرسية جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية.
وتفاعل الدكتور مصطفى مدبولي بشكل مباشر مع الأطفال في مرحلة رياض الأطفال، وتحدث معهم بلغة بسيطة للوقوف على مدى استيعابهم للمواد. كما استفسر عن نسب الحضور والغياب، وتأكد من أن انتظام الدراسة يسير بمعدلات مرتفعة، مما يعكس انضباط المنظومة داخل المدرسة.
وفي فصول المرحلة الابتدائية، أجرى رئيس الوزراء حوارات ودية مع الطلاب، خاصة تلاميذ الصف الرابع الابتدائي، حيث ناقشهم في مادة اللغة الإنجليزية لقياس مستوى التحصيل الدراسي. وتأكد بنفسه من أن جميع طلاب المرحلة الابتدائية قد استلموا كتبهم الدراسية كاملة دون أي تأخير.
تعكس هذه الزيارة غير المخطط لها تحولًا في آليات الرقابة الحكومية، بالانتقال من الاعتماد على التقارير المكتبية إلى التقييم الميداني المفاجئ. هذا الأسلوب يهدف إلى ضمان حالة من الجاهزية الدائمة في المؤسسات الخدمية، وعلى رأسها المدارس، كما يبعث برسالة حاسمة للمسؤولين المحليين بضرورة الالتزام بالمعايير المعلنة على أرض الواقع.
وفي ختام الزيارة، أشاد رئيس الوزراء بمستوى الانضباط وانتظام الدراسة الذي لامسه، حيث كانت الفصول التي زارها، والتي لم تتجاوز كثافة الفصول بها 50 طالبًا، شبه مكتملة العدد. كما أثنى على المظهر العام للمدرسة ومستوى النظافة، معتبرًا إياها نموذجًا إيجابيًا يعكس جدية القائمين على العملية التعليمية في محافظة السويس.









