ريمونتادا ناقصة.. الاتفاق بعشرة لاعبين يخطف تعادلاً قاتلاً من الحزم في دوري روشن السعودي
دراما الدقيقة 90.. كيف أهدر الحزم فوزًا في المتناول أمام الاتفاق المنقوص عدديًا؟

في أمسية كروية مثيرة حبست الأنفاس، خطف فريق الاتفاق تعادلاً قاتلاً من أنياب ضيفه الحزم بنتيجة 2-2، في مباراة شهدت تقلبات درامية ضمن منافسات الجولة السابعة من دوري روشن السعودي. ورغم تفوقه العددي لأكثر من نصف ساعة، فشل الحزم في الحفاظ على تقدمه، ليخرج بنقطة بطعم الخسارة.
سيناريو مثير وبطاقة حمراء
بدأ اللقاء بسيطرة نسبية لأصحاب الأرض، حيث تمكن الاتفاق من افتتاح التسجيل مبكراً في الدقيقة 14 عن طريق خالد الغنام، الذي استثمر خطأً في التمركز الدفاعي لفريق الحزم. بدا أن المباراة تسير في اتجاه واحد، حتى جاءت نقطة التحول الرئيسية في الدقيقة 57.
شهدت الدقيقة 57 حدثاً مفصلياً غيّر مجريات اللعب، تمثل في طرد اللاعب موسى ديمبيلي، مهاجم الاتفاق، ببطاقة حمراء مباشرة. هذا النقص العددي منح الحزم أفضلية واضحة، لم يتأخر في استغلالها لقلب الطاولة على مضيفه بشكل سريع ومباغت.
قلب الطاولة في دقيقتين
استغل فريق الحزم التفوق العددي بأفضل طريقة ممكنة، وشن هجوماً ضاغطاً أسفر عن هدفين في غضون دقيقتين فقط. أدرك البرتغالي فابيو مارتينز التعادل في الدقيقة 63 بتسديدة متقنة، قبل أن يضيف المهاجم السوري المخضرم عمر السومة الهدف الثاني في الدقيقة 65، ليكمل ما بدا أنها “ريمونتادا” ناجحة.
نهاية درامية وروح قتالية
بينما كانت المباراة تتجه نحو فوز ثمين للحزم، أظهر لاعبو الاتفاق روحاً قتالية عالية رغم النقص العددي. وفي الدقيقة 90، وبينما كان الجميع ينتظر صافرة النهاية، نجح اللاعب موها نكوتا في تسجيل هدف التعادل القاتل للاتفاق، مطلقاً العنان لفرحة عارمة في المدرجات ومسبباً صدمة للاعبي الحزم وجهازهم الفني.
نقطة بطعم الفوز وأخرى بطعم الهزيمة
هذا التعادل يمثل أكثر من مجرد نقطة لكلا الفريقين؛ فهو يعكس حالة من عدم النضج التكتيكي لدى الحزم الذي فشل في إدارة مباراة كانت في متناوله تماماً. إن إهدار تقدم وفوز محقق أمام فريق يلعب بعشرة لاعبين يطرح تساؤلات حول القدرة على التعامل مع الضغوط وحسم المباريات، وهي نقاط قد تكلف الفريق غالياً في صراع البقاء المحتدم في دوري روشن السعودي.
على الجانب الآخر، يُعد هذا التعادل بمثابة انتصار معنوي كبير للاتفاق، حيث أظهر الفريق شخصية قوية وقدرة على القتال حتى اللحظة الأخيرة. الخروج بنقطة في مثل هذه الظروف الصعبة يعزز من ثقة اللاعبين ويؤكد أن الفريق يمتلك مقومات الصمود في المواجهات المعقدة، وهو ما قد يبني عليه مستقبلاً لتحسين مركزه في جدول الترتيب الذي لا يرحم.









