ريال سوسيداد يغتال أحلام أتلتيكو مدريد ويتوج بطلاً لكأس الملك بركلات الترجيح
ماريرو يقود سوسيداد لإسقاط أتلتيكو في نهائي درامي بـ «لا كارتوخا»

أوناي ماريرو هو البطل الحقيقي الليلة. حارس ريال سوسيداد وقف سداً منيعاً أمام ركلات ألكسندر سورلوث وجوليان ألفاريز، ليمنح فريقه لقب كأس ملك إسبانيا 2025-2026 في ليلة درامية بملعب «لا كارتوخا». المباراة انتهت بركلات الترجيح 4-3 بعد تعادل مثير بهدفين لكل فريق في الوقتين الأصلي والإضافي، في مشهد أعاد للأذهان نهائي عام 1987 تماماً؛ نفس الخصم، نفس النتيجة، ونفس النهاية السعيدة للفريق الباسكي.
جماهير «تشوري أوردين» اجتاحت المدرجات باحتفالات جنونية، وكأنها تعوض صمتها الإجباري في نهائي 2020 الذي حُرمت من حضوره بسبب جائحة كورونا. البداية كانت صاعقة ولم تمهل الأتليتي وقتاً للتركيز، حيث وقع أندير بارينيتشيا على أسرع هدف في تاريخ نهائيات الكأس بعد عرضية متقنة من غيديس. خوان موسو، حارس أتلتيكو، وجد نفسه يستقبل هدفاً قبل أن يلمس الكرة تقريباً. ورغم عودة رجال سيميوني عبر تسديدة أديمولا لوكمان القوية، إلا أن ركلة جزاء نفذها القائد ميكيل أويارزابال قبل نهاية الشوط الأول أعادت التقدم لسوسيداد.
الضغط المدريدي في الشوط الثاني كان خانقاً. جوليان ألفاريز أنقذ الموقف مؤقتاً بهدف عالمي في الدقيقة 83 سكن الزاوية العليا، ليجبر الجميع على خوض أشواط إضافية للمرة الثالثة على التوالي في نهائيات الكأس. أضاع باينا وجوني كاردوسو فرصاً لا تصدق لإنهاء المباراة قبل ركلات الترجيح، لكن القدر أراد لماريرو أن يكتب السطر الأخير. تصدى الحارس الشاب لركلتين حاسمتين، ورغم أن موسو أوقف ركلة أوسكارسون، إلا أن ثبات لاعبي سوسيداد منحهم اللقب الرابع في تاريخ النادي، تاركين سيميوني ولاعبيه في حالة ذهول من تكرار عقدة تاريخية عمرها عقود.









