حوادث

رقم هاتف في إعلان لاعب يضع نادي الزمالك في ورطة قضائية

محرر في قسم الحوادث،بمنصة النيل نيوز

تتواصل فصول الأزمة القضائية التي يواجهها نادي الزمالك، حيث تنظر محكمة مدني شمال الجيزة اليوم ثاني جلسات دعوى تعويض رفعتها سيدة ضد النادي، بعد استخدام رقم هاتفها الخاص في إعلان ترويجي للاعبه الجديد عدي الدباغ.

تفاصيل الجلسة الثانية

شهدت وقائع الجلسة الثانية طلبات محددة من دفاع المدعية، المحامي محمد الحصري، الذي التمس من هيئة المحكمة التصريح باستخراج مستندات رسمية تدعم موقف موكلته. شملت الطلبات الحصول على عقد خط المحمول الخاص بها، وشهادة تثبت ملكيتها للخط منذ تفعيله دون تغيير، وهي خطوات تهدف لإثبات العلاقة المباشرة بينها وبين الرقم الذي ظهر في الإعلان.

كما طالب “الحصري” بالكشف عن سجل المكالمات الواردة لهاتف السيدة قبل وبعد تاريخ بث الإعلان في 5 أغسطس 2025، وذلك لبيان حجم الضرر الذي لحق بها من خلال توثيق الزيادة الهائلة في الاتصالات المجهولة. في المقابل، حضر محامٍ عن نادي الزمالك دون توكيل رسمي، واكتفى بطلب تأجيل القضية للاطلاع على المستندات، مما قد يشير إلى أن النادي لم يكن يتوقع هذا المسار القضائي للقضية.

خلفيات الأزمة: إعلان يتحول إلى كابوس

تعود جذور القضية إلى إعلان ترويجي نشره النادي عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي احتفالاً بالتعاقد مع اللاعب الجديد عدي الدباغ. تضمن الإعلان مشهداً يظهر فيه رقم هاتف المدعية على شاشة هاتف اللاعب، في سياق ما فُهم على أنه رسالة تحدٍ موجهة للنادي المنافس، وهو أسلوب شائع في الدعاية الرياضية الحديثة لزيادة التفاعل الجماهيري.

لكن هذا الإبداع التسويقي تحول إلى مصدر إزعاج بالغ للمدعية، التي فوجئت بآلاف المكالمات والرسائل اليومية، والتي تضمنت، بحسب صحيفة الدعوى، عبارات سب وتنمر وتطاول. هذا الانتهاك الصارخ للخصوصية تسبب في أضرار نفسية ومعنوية بالغة، دفعتها للمطالبة بـ تعويض مدني ضخم بقيمة 20 مليون جنيه، كجبر للضرر المادي والمعنوي الذي لحق بها وبأسرتها.

تحمل القضية، التي قيدت برقم 5025 مدني كلي شمال الجيزة، أبعاداً تتجاوز مجرد الخطأ غير المقصود، لتطرح تساؤلات حول آليات إنتاج المحتوى الإعلامي في المؤسسات الكبرى، ومدى الالتزام بضوابط حماية البيانات الشخصية وخصوصية الأفراد، في زمن أصبحت فيه الحملات الرقمية سيفاً ذا حدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *