الأخبار

رشوان: القضية الفلسطينية.. إجماع عربي غير مسبوق في مواجهة الاحتلال الاستيطاني

كتب: أحمد المصري

في قلب القاهرة، وتحديدًا في مركز الأزهر للمؤتمرات، انعقدت النسخة الرابعة من منتدى «اسمع واتكلم» لمناقشة دور الشباب في نشر الوعي بالقضية الفلسطينية في عصر الإعلام الرقمي. المنتدى، الذي نظمه مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، شهد مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، وعلى رأسهم الكاتب الصحفي ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات.

القضية الفلسطينية.. مركزية الإجماع العربي

أكد رشوان أن القضية الفلسطينية تتميز بإجماع عربي غير مسبوق، مشيرًا إلى اختلاف طبيعة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عن غيره من الاحتلالات، كونه احتلالًا استيطانيًا يهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية، بدءًا من تهجير السكان وصولًا إلى محو الثقافة واللغة. كما أثنى رشوان على منتدى «اسمع واتكلم» ودوره في تعزيز وعي الشباب بالقضية الفلسطينية، منوهًا برؤية الأزهر الشريف في تمكين الشباب لمواجهة التضليل الإعلامي.

تضحيات غزة.. رسالة صمود في وجه العدوان

أوضح رشوان أن تضحيات أهل غزة دحضت مزاعم التخلي عن أرضهم، مؤكدًا أن العدوان الإسرائيلي لم يقتصر على غزة فحسب، بل امتد إلى سوريا ولبنان واليمن. وشدد على أن الصراع العربي الإسرائيلي هو الصراع الوحيد الذي يحمل طابعًا عربيًا موحدًا، مما يميزه عن الصراعات الوطنية المحلية الأخرى في المنطقة العربية.

الإعلام الغربي.. تحيز وتضليل

من جانبه، انتقد الدكتور محمد كمال، مدير معهد البحوث والدراسات العربية، انحياز الإعلام الغربي التقليدي للرواية الصهيونية منذ بداية العدوان على غزة، لافتًا إلى توجيهات بعض الصحف الغربية لكتابها بدعم هذه الرواية، مما ساهم في تعميق التضليل حول القضية الفلسطينية. وأشار إلى ردود الفعل القوية من شباب الولايات المتحدة وأوروبا الذين خرجوا في مظاهرات بجامعات مرموقة دفاعًا عن حقوق الإنسان ورفضًا للازدواجية في المعايير.

الشباب.. وعي متزايد بأهمية العدالة

أشاد كمال بدور الحركات الشبابية التي تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية العدالة، منوهًا بأهمية منصات مثل «اسمع واتكلم» في تمكين الشباب العربي من مواجهة التضليل الإعلامي، وهو ما ينسجم مع رسالة الأزهر الشريف في تعزيز الوعي بالقضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

مصر.. دور ريادي في دعم القضية

أكد الدكتور محمد إبراهيم الدويري، نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، الدور الريادي لمصر في دعم القضية الفلسطينية، مستشهدًا بوساطتها في إبرام ست هدن خلال الحروب على قطاع غزة، ومساهمتها في الإفراج عن 1400 أسير فلسطيني عام 2011 ضمن صفقة «جلعاد شاليط». وأضاف أن مصر هي الدولة الوحيدة التي قدمت خطة لإعادة إعمار غزة دون تهجير، مما يعكس التزامها الراسخ بحل الأزمة في القطاع.

توعية الشباب.. واجب وطني

شدد الدويري على أهمية توعية الشباب بالدور المصري في دعم القضية الفلسطينية عبر منصات مثل «اسمع واتكلم»، وهو ما يجسد رؤية مرصد الأزهر في تعزيز الوعي المجتمعي ومواجهة التطرف والتضليل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *