رحيل الدكتورة ليلى البرادعي.. خسارة فادحة للساحة الأكاديمية

كتب: أحمد المصري
في صدمةٍ هزّت الأوساط الأكاديمية والسياسية، رحلت عن عالمنا الدكتورة ليلى البرادعي، أستاذة السياسة العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وشقيقة الدكتور محمد البرادعي، وزوجها المهندس إبراهيم شكري، إثر حادث أليم يوم الجمعة الماضي. وب رحيلها، خسرت مصر والعالم العربي قامةً علميةً وإنسانيةً تركت بصمةً لا تُمحى في مجال الإدارة العامة والسياسات العامة.
صلاة الجنازة
أُقيمت صلاة الجنازة على الدكتورة ليلى البرادعي وزوجها يوم السبت الماضي بمسجد المجمع الإسلامي بالشيخ زايد، وسط حزنٍ بالغ من العائلة والأصدقاء والزملاء والطلاب.
مسيرة حافلة بالعطاء
تُعدّ الدكتورة ليلى البرادعي من أبرز الشخصيات النسائية العربية في مجال الإدارة العامة، حيثُ كانت أول امرأة عربية ومصرية تفوز بجائزة الإدارة العامة الدولية من الجمعية الأمريكية لإدارة الشؤون العامة (ASPA) عام 2024. كما حصدت في العام التالي جائزة أفضل ورقة بحثية من نفس الجمعية، ولها العديد من الأبحاث القيّمة في مجال الإدارة والسياسات العامة، مما جعلها مرجعًا يُعتمد عليه في هذا المجال الحيوي. ويمكن الاطلاع على بعض أعمالها البحثية من خلال موقع الجمعية الأمريكية لإدارة الشؤون العامة.
المؤهلات العلمية والخبرات العملية
- حصلت على بكالوريوس إدارة الأعمال مع مرتبة الشرف الأولى من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1983.
- نالت درجة الماجستير في إدارة الأعمال عام 1988.
- حصلت على دكتوراه في الإدارة العامة من جامعة القاهرة عام 1998.
بدأت مسيرتها الأكاديمية كعضو هيئة تدريس بقسم الإدارة العامة بجامعة القاهرة، ثم انتقلت للعمل بالجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2006، لتُصبح فيما بعد عميدة كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة (GAPP) بها عام 2013.
رثاء واسع النطاق
نعى عددٌ كبيرٌ من الأكاديميين والسياسيين والطلاب الدكتورة البرادعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مُشيدين بمسيرتها العلمية الحافلة، وبأخلاقها الكريمة وتواضعها الجمّ، ودعمها الدائم لطلابها وزملائها. وقد عبّر الكثيرون عن حزنهم العميق لخسارة قامةٍ علميةٍ تركت فراغًا كبيرًا في الساحة الأكاديمية.
مساهمات دولية وإرثٌ خالد
قدّمت الدكتورة ليلى البرادعي استشاراتٍ قيّمة للعديد من المنظمات الدولية، مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مما عزّز من مكانتها كمستشارة متميزة في مجال الإدارة العامة على المستوى العالمي.
يُعدّ رحيل الدكتورة ليلى البرادعي خسارةً كبيرة، لكن إرثها العلمي والإنساني سيظلّ خالدًا في ذاكرة كل من عرفها وتعلّم منها. وستبقى أعمالها مصدر إلهام للأجيال القادمة من الباحثين والمتخصصين في مجال الإدارة العامة والسياسات العامة.









