رحلة في عالم العجلات: أبرز السيارات التي أدهشتنا وأخفقت في عام 2025

من فخامة مايباخ إلى وحش ماكلارين: نظرة على أبرز تجارب القيادة في عام مليء بالكهرباء

مع انطلاق عام 2025، كانت التوقعات تشير إلى عام مليء بالتحديات، لكنه جاء أفضل بكثير مما كنا نتصور. لم يكن عام 2025 مجرد صفحة عادية في تاريخ صناعة السيارات، بل كان تمهيدًا لواحدة من أكثر الفترات حيوية وإثارة التي شهدناها. والآن، مع اقتراب عام 2026، حان الوقت لنستعرض أبرز ما قدمته لنا الأشهر الاثنا عشر الماضية.

لقد كان 2025 عامًا حافلاً بالتقييمات والاختبارات، حيث تجاوز عدد السيارات التي خضعت لتجربتي الشخصية حاجز الخمسين طرازًا مختلفًا. تنوعت هذه السيارات بشكل لافت، من تحف هندسية مبهرة إلى أخرى لم تترك انطباعًا قويًا. هذه التشكيلة الواسعة من العلامات والموديلات تؤكد أن عصر السيارات الكهربائية أصبح جزءًا لا يتجزأ من واقعنا، وأن هذا التحول لا يمكن إيقافه. هذه القائمة التي تضم الأفضل في العام تعكس هذا التوجه: الكثير من الكهرباء، بعض المبالغة، ونقطة من المنطق العملي.

التجارب التي ميزت عام 2025

الأغلى على الإطلاق: مرسيدس EQS SUV مايباخ

عندما أجمع قيمة كل السيارات التي مرّت بين يدي هذا العام، أجد نفسي أمام ملايين اليوروهات من القطع والمحركات والهياكل والإطارات. تنوعت هذه المركبات من شاحنات عائلية عملية إلى سيارات رياضية مذهلة تتجاوز قيمتها الستة أرقام. لكن، أغلاها على الإطلاق كان مرسيدس EQS SUV مايباخ. اسمه وحده يشي بالكثير، فـ “مايباخ” هي قسم الفخامة في مرسيدس، الذراع الذي تسعى من خلاله لمنافسة عمالقة مثل بنتلي وحتى رولز-رويس، تجسيدًا للرقي البافاري.

ورغم أنني لا أستطيع انتقاد جودة تصنيعه على الإطلاق، إلا أن EQS SUV من مرسيدس، بتوقيع مايباخ، كان أحد خيبات الأمل الكبيرة لهذا العام. قيمته التي تتجاوز 320,000 يورو، منها 23,500 يورو ثمن الطلاء وحده، كان يجب أن تكون مقدمة لسيارة ذات قدرات خارقة، لكن أغلى سيارة مرسيدس على الإطلاق تثير تساؤلات أكثر مما تقدم من إجابات. إنها ثقيلة، بطيئة الحركة، تستهلك الكثير من الطاقة، مداها ليس بالأمر المبهر، وتعاني ديناميكيًا من ثغرات واضحة (مثل الفرامل). شخصيًا، لن أقتنيها أبدًا، لكن لا يمكن إنكار هيبتها، وقيادتها تمنحك شعورًا بالتميز، وإن كان مصحوبًا ببعض عدم الارتياح جراء المسؤولية الكبيرة التي تلقيها على عاتقك.

السيارة التي سأقتنيها: رينو كليو

لا أخفيكم سرًا، لطالما كنت من أشد المدافعين عن رينو كليو. هذه الهاتشباك الفرنسية الصغيرة ظلت لعقود طويلة مرجعًا أساسيًا في فئتها. الجيل السادس منها كُشف عنه في نوفمبر، وكنت من أوائل من جربوه. في البداية، ذهبت إلى العرض التقديمي بقدر كبير من الشك؛ تصميمها الجديد لم يكن يروق لي تمامًا. لكن بعد رؤيتها على الطبيعة، أقر بأن الأمور بدأت تتضح تدريجيًا. ما زلت أفضل تصميم كليو السابق، لكن الجيل الجديد يزداد إقناعًا لي مع كل نظرة.

وبعيدًا عن واجهتها، يحمل كليو الجديد الكثير من سمات سلفه. بالنسبة لي، لا يزال هو الأفضل من حيث التشطيب، والأكثر اكتمالًا، والأكثر ترشيحًا ضمن سيارات الهاتشباك المتاحة حاليًا. قيادتها ممتعة واستهلاكها للوقود منخفض جدًا. صحيح أن سعرها لم يعد بالرخص الذي اعتدناه، لكنه يبقى ضمن أرقام “مقبولة”. أتمنى لو كانت هناك نسخة أقل قوة لخفض السعر أكثر، فنسخة هجينة بقوة 130 حصانًا – كتلك التي كانت في الجيل السابق – كانت ستكون الخيار الأمثل. ورغم كل شيء، سيستمر كليو في بيع أعداد هائلة، متفوقًا بذلك على منافسه الرئيسي، تويوتا ياريس.

المفاجأة الكبرى: هيونداي أيونيك 9

بعد أكثر من 30 عامًا من المنافسة الشرسة في أوروبا، يمكن القول إن هيونداي قد بلغت ذروة نضجها التجاري. اليوم، تحتل سياراتها مكانة بارزة بين الأكثر مبيعًا للسائقين الأوروبيين. إنها سيارات ذات تصميم جيد وسعر معقول، أصبحت البديل المنطقي للعلامات التجارية الأوروبية التي تزداد تكلفتها باطراد. طرازات مثل توسان أو نيرو هي الأكثر مبيعًا، لكن هناك سيارة واحدة تبرهن، بشكل لا مثيل له، على التحسن الكبير الذي طرأ على هيونداي في صناعة السيارات: أيونيك 9.

مع الأخذ في الاعتبار ستيريا، فإن أيونيك 9 هي أكبر سيارة صنعتها هيونداي على الإطلاق. إنها سيارة SUV مهيبة يتجاوز طولها 5 أمتار، وتعمل بالكامل بمحركات كهربائية وبطارية ضخمة. ورغم أرقامها الجيدة كسيارة كهربائية، فإن أكثر ما يثير الدهشة في أيونيك 9 هو جودتها العالية وعرضها الممتاز. إنها حقًا سفينة رائدة سيكون من الصعب رؤيتها بكثرة في الشوارع. سعرها مرتفع، مرتفع جدًا بمعايير هيونداي المعتادة، لكن يجب أن أعترف أنها تستحق كل قرش. إنها أول هيونداي يمكنها أن تتحدى العلامات التجارية الأوروبية الفاخرة القوية.

الأكثر وحشية على الإطلاق: ماكلارين 750 S

على الرغم من أن هذا العام كان تحت هيمنة السيارات الكهربائية، إلا أنه أتاح لنا أيضًا فرصة للاستمتاع بالقيادة التقليدية. تتحدث أوروبا الآن عن أن محركات الاحتراق لم تقل كلمتها الأخيرة بعد. البنزين سيظل حيًا، لكنه سيتواجد في علامات تجارية باهظة وحصرية. في الأشهر الاثني عشر الماضية، كانت ماكلارين 750 S، وبفارق كبير، السيارة الأكثر تطرفًا التي مرت بين يدي. إنها تحفة فنية من الهندسة الميكانيكية، مدعومة بمحرك V8 إنجليزي الأصل، يستحيل أن يتركك غير مبالٍ. إنها النغمة النشاز في عام كهربائي بامتياز.

وبعيدًا عن مظهرها، فإن 750 S وحش بكل ما تحمله الكلمة من معنى. إنها سيارة رياضية، غرضها الوحيد في هذه الحياة هو الانطلاق بسرعة، سواء في خط مستقيم أو على المنعطفات. تجسد أحدث التقنيات المتطورة في عالم المحركات، من المحرك إلى نظام التعليق، مرورًا بالفرامل، التوجيه، والديناميكية الهوائية النشطة. إنها ليست عملية، ولا مريحة بشكل خاص، لكن بماكلارين 750 S، تريد ماكلارين أن تثبت قدرتها على منافسة السيارات الرياضية الكبرى في العالم التي تحمل توقيع فيراري أو لامبورغيني. لو امتلكت المال، لاشتريتها دون تردد.

الخيار الأكثر منطقية: تسلا موديل Y

كان هذا الجزء هو الأصعب في صياغته. كان هناك العديد من المرشحين، لكن ليس بالعدد الذي قد تتخيله. سيارات بسعر معقول، قدرات جيدة، وعملية عالية. قد يكون من الصعب تصديق ذلك، لكن الجمع بين هذه السمات الثلاث يزداد صعوبة يومًا بعد يوم. ترددت بين كليو وموديل Y، فكلاهما سيارتان تلبيان المتطلبات بشكل مثالي. في عالم يعتمد بشكل متزايد على مقبس الشحن، يبرز تسلا موديل Y كخيار الشراء الأكثر منطقية على الإطلاق.

نقدم تحليلًا معمقًا لتسلا موديل Y.

تجمع هذه الـ SUV الأمريكية بين سعر جيد، كفاءة عالية، مساحة داخلية مثالية، وقدرة قيادة ممتازة ضمن قائمة إيجابياتها. ومع ذلك، لديها أيضًا بعض السلبيات، مثل نظامها الترفيهي أو الاستفادة الحقيقية من القوة المعلنة. إذا كنت ترغب في الانتقال إلى عالم السيارات الكهربائية، فإن الخيار الأكثر منطقية هو أن تفعل ذلك مع تسلا، حتى لو لم تكن من محبي إيلون ماسك. أرى أن تسلا موديل 3 خيار أفضل من حيث السعر والمدى، لكن لم تسنح لي الفرصة لتجربتها هذا العام.

Exit mobile version