ذكرى نصر أكتوبر: شهادة السادات وإشادة السيسي ترسخ عقيدة القوات المسلحة

في صدى يتردد عبر الأجيال، تتلاقى أصوات قائدين، الرئيس الراحل محمد أنور السادات والرئيس عبد الفتاح السيسي، في الذكرى الثانية والخمسين لنصر حرب أكتوبر المجيد. كلمات تفصل بينها عقود طويلة لكنها تتحد في الفخر، لترسم معًا لوحة متكاملة لعقيدة عسكرية راسخة وروح أمة لا تنكسر.
مع حلول ذكرى الانتصار، لم تكن الاحتفالات مجرد استعراض للماضي، بل كانت تأكيدًا على الحاضر والمستقبل. فقد بثت الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، عبر منصاتها الرسمية، مقاطع فيديو وثائقية أعادت إلى الأذهان أصوات وأبطال تلك الملحمة الخالدة، مجسدةً كيف أن روح أكتوبر ما زالت تسري في شرايين المؤسسة العسكرية المصرية.
شهادة من صانع النصر.. «سجل باهر»
من بين تلك الأصوات، يبرز صوت الرئيس السادات، بطل الحرب والسلام، الذي لم تكن كلماته مجرد خطاب سياسي، بل شهادة من قائد عاش في قلب المؤسسة العسكرية ويعرف جوهرها. يقول السادات في المقطع المتداول: «لقد كنت أعرف جوهر قواتنا المسلحة… لقد خرجت من صفوف هذه القوات المسلحة وعشت بنفسي تقاليدها… إن سجل هذه القوات كان باهرًا». هذه الكلمات لا تزال تحمل ثقلها، فهي تأتي من الرجل الذي اتخذ أخطر قرار في التاريخ الحديث لمصر، معتمدًا على إيمانه المطلق في رجالها.
كانت تلك الثقة هي التي حطمت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، ودفعت بجنود مصر لعبور قناة السويس وتدمير خط بارليف المنيع في ساعات معدودة. لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل كانت لحظة استعادة كرامة أمة بأكملها، وهو ما يجعل ذكرى النصر هذه محفورة في وجدان كل مصري.
رسالة الحاضر.. عقيدة حكيمة لحماية الأمن القومي
وكأن التاريخ يسلم رايته للحاضر، يأتي صوت الرئيس السيسي ليكمل المشهد، مؤكدًا على استمرارية المبادئ ذاتها التي قامت عليها عقيدة الجيش المصري. في كلماته، يصف العقيدة العسكرية المصرية بأنها «حريصة دائمًا على الحفاظ على الأمن والاستقرار وحدود الدولة وحماية مصالحها القومية بعقل ورشد وتدبر». هذه الرسالة تعكس فهمًا عميقًا لتحديات العصر، حيث لم تعد القوة العسكرية مجرد قوة بطش، بل أصبحت قوة حكيمة تحمي ولا تهدد، وتصون مقدرات الوطن.
يختتم الرئيس السيسي حديثه بكلمات تبعث على الطمأنينة: «طول ما القوات المسلحة المصرية يقظة منتبهة مستعدة مدربة أمينة شريفة فليس هناك خوف أبدًا من أي شيء». إنها رسالة موجهة للداخل والخارج، تؤكد أن درع الوطن وسيفه في أيدٍ أمينة، وأن روح أكتوبر تتجدد في كل جيل من أجيال القوات المسلحة.
قيم خالدة من نصر أكتوبر
وهكذا، في ذكرى انتصارات أكتوبر، تتجسد قيم خالدة يمكن تلخيصها في:
- الإيمان بالوطن: العقيدة الراسخة التي تدفع الجندي للتضحية.
- التخطيط الدقيق: العبقرية العسكرية التي حولت المستحيل إلى واقع.
- الوحدة الوطنية: التفاف الشعب المصري حول جيشه كالبنيان المرصوص.
- استمرارية العقيدة: انتقال روح الفداء والمسؤولية من جيل إلى جيل.









