الأخبار

دوري العباقرة بالفيوم: حينما تتنافس العقول وتنتصر كلية الطب

منافسة معرفية شرسة تنتهي بتتويج "الطب" بلقب عباقرة جامعة الفيوم.

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في أجواء حماسية غلبت عليها روح المنافسة المعرفية، أسدلت جامعة الفيوم الستار على الموسم التاسع من دوري العباقرة، تلك الفعالية التي باتت تقليدًا سنويًا ينتظره الطلاب بشغف. المشهد لم يكن مجرد حفل توزيع جوائز، بل كان احتفاءً بالعقل وقدرته على الإبداع في زمنٍ بات كل شيء فيه سريعًا وعابرًا.

سباق المعرفة

بدأت المنافسات بمشاركة 17 كلية، في ماراثون فكري وثقافي استمر لثلاثة أيام. ومع كل جولة، كانت دائرة المنافسة تضيق، لتصل إلى مرحلة التصفيات النهائية التي شهدت هيمنة واضحة للكليات العلمية. ففي النهاية، انحصر الصراع بين كليات الطب البشري، وطب الأسنان، والصيدلة، والتمريض، وهو ما يطرح سؤالًا حول سر تفوق طلاب هذه الكليات في المسابقات التي تتطلب سرعة بديهة وثقافة عامة واسعة.

فلسفة الجامعة

كلمات الدكتور شريف العطار، نائب رئيس الجامعة، لم تكن مجرد تصريحات بروتوكولية، بل عكست فلسفة راسخة تتبناها الإدارة. فالتأكيد على أن “الجامعة تولي اهتمامًا بالغًا بمواهب طلابها” يمثل اعترافًا بأن بناء الشخصية المتكاملة لا يقل أهمية عن التحصيل الأكاديمي. إنها دعوة صريحة للطلاب للانخراط في الحياة الجامعية بكل أبعادها، فالمدرجات وحدها لا تصنع إنسانًا متوازنًا.

أبعد من مسابقة

يرى مراقبون أن الأنشطة الطلابية، مثل دوري العباقرة، لم تعد مجرد ترفيه، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من العملية التعليمية. وهو ما أشار إليه الدكتور وائل طوبار، منسق الأنشطة، حين وصف الفعالية بأنها “تجمع بين المتعة والمعرفة والتنافس”. ففي هذه الساحات، يكتسب الطلاب مهارات لا توفرها قاعات المحاضرات، مثل العمل الجماعي، وإدارة الوقت تحت الضغط، والثقة بالنفس. إنها مصانع صغيرة لصقل قادة المستقبل.

لحظة التتويج

في مشهد الختام، وبعد منافسة محتدمة، حسم فريق كلية الطب البشري اللقب لصالحه، ليُتوّج بطلًا للموسم التاسع. وجاءت كلية التمريض في المركز الثاني، بينما حلت كلية الصيدلة ثالثًا، في نتيجة تعكس قوة الإعداد والاستعداد لهذه الفرق. وقام الدكتور العطار بتسليم الكأس للفريق الفائز وسط تصفيق حار، في لقطة تختصر قصة نجاح أساسها الجهد والمثابرة.

  • المركز الأول: كلية الطب البشري
  • المركز الثاني: كلية التمريض
  • المركز الثالث: كلية الصيدلة

في المحصلة، لم يكن الفوز مجرد كأس أو جائزة مالية، بل كان رسالة مهمة من جامعة الفيوم بأن الاستثمار في عقول الشباب هو الرهان الأكثر ربحًا لمستقبل أي مجتمع. فبناء الإنسان يظل دائمًا هو المشروع الأهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *