حوادث

خيوط الجريمة تمتد لعقود.. جلسة الشهود تكشف أسرار محاكمة خلية النزهة الإرهابية

خلف أسوار قاعة المحكمة، تتجدد فصول واحدة من أخطر القضايا التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، حيث تستكمل الدائرة الثانية إرهاب نظر قضية “خلية النزهة”. الأنظار تتجه اليوم، السبت، إلى منصة الشهود، التي قد تحمل كلماتها مفتاحًا لكشف ألغاز وأسرار تمتد جذورها لعقود طويلة من الزمن.

تستمع هيئة المحكمة الموقرة اليوم لشهود الإثبات في القضية التي تحمل رقم 11149 لسنة 2024 جنايات النزهة، والتي يُحاكم فيها 41 متهمًا، في جلسة يُنظر إليها على أنها محورية في مسار القضية. فشهادة الشهود تمثل حجر الزاوية الذي قد يبني عليه القضاة قناعتهم، أو يهدم دفوع الدفاع، مما يضفي على جلسة اليوم أهمية خاصة وترقبًا كبيرًا.

ملف شائك.. اتهامات من قيادة الإخوان إلى تمويل الإرهاب

أوراق القضية تكشف عن شبكة معقدة من الاتهامات التي وجهتها النيابة العامة للمتهمين، والتي ترسم صورة قاتمة لنشاط إجرامي منظم استمر، بحسب أمر الإحالة، على مدار سنوات طويلة تمتد من عام 1992 وحتى يوليو 2015. هذه الاتهامات لا تقتصر على العنف المباشر، بل تشمل التخطيط والتنظيم والتمويل، وهو ما يجعلها قضية أمن دولة من الطراز الأول.

ويمكن تلخيص الاتهامات الرئيسية التي يواجهها أعضاء خلية النزهة الإرهابية في النقاط التالية:

  • قيادة جماعة محظورة: وُجه للمتهمين من الأول حتى السادس تهمة تولي قيادة في جماعة الإخوان، التي وصفتها التحقيقات بأنها أُسست على خلاف أحكام الدستور والقوانين، بهدف منع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها والاعتداء على الحريات.
  • الانضمام لجماعة إرهابية: يواجه المتهمون من السادس وحتى الحادي والعشرين تهمة الانضمام إلى ذات الجماعة مع علمهم بأغراضها.
  • تمويل الإرهاب: وُجه لجميع المتهمين تهمة تمويل الجماعة وتوفير الدعم المالي واللوجستي لها، بما في ذلك الأسلحة والذخائر اللازمة لتنفيذ عملياتها العدائية.

وقائع دموية.. من الاغتيال إلى زرع العبوات الناسفة

لم تتوقف أنشطة الخلية عند حدود التنظيم والتجنيد، بل امتدت أياديهم، كما جاء في التحقيقات، لتنفيذ عمليات دموية على الأرض. يواجه عدد من المتهمين (تحديدًا المتهمون 12، 13، 14، 15، 16، 30، 38) تهمة القتل العمد للمجني عليه “كمال. هـ”، بالإضافة إلى الشروع في قتل مواطنين آخرين، في وقائع تعكس مدى خطورة الفكر الذي يعتنقونه.

كما كشفت أوراق القضية عن تورط بعض المتهمين في وقائع تفجير وزعزعة للأمن العام، حيث اتُهموا بتفجير عبوة ناسفة عن بعد بالقرب من محكمة مصر الجديدة، وفي محيط مكتب بريد النزهة. هذه العمليات لم تكن عشوائية، بل استهدفت بشكل مباشر رموزًا للدولة ومناطق حيوية، بهدف بث الرعب في قلوب المواطنين وتقويض استقرار المجتمع، وهو ما يجعل محاكمة هؤلاء المتهمين مطلبًا للعدالة والقصاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *