حوادث

كارثة حالت دونها العناية الإلهية.. انهيار عقار في بولاق أبو العلا يكشف أزمة المباني القديمة

في مشهد حبست له الأنفاس، استيقظ أهالي شارع بولاق الجديدة بمنطقة بولاق أبو العلا العريقة بقلب القاهرة على دوي انهيار عنيف. سحابة كثيفة من الغبار غطت المكان لدقائق، قبل أن تنجلي عن سقوط أجزاء كبيرة من واجهة عقار قديم، لكن القدر كتب النجاة للجميع بعد أن تم إخلاء المبنى في وقت سابق.

بلاغ للنجدة.. وبداية القصة

بدأت تفاصيل الواقعة التي شهدها صباح اليوم السبت، بتلقي غرفة عمليات النجدة بالقاهرة بلاغًا من الأهالي المذعورين يفيد بسماع صوت انهيار قوي وتصاعد للأتربة من أحد العقارات. على الفور، تحركت سيارات الحماية المدنية والإسعاف إلى موقع الحادث، ليجدوا أن الانهيار جزئي وطال واجهة الطابق الثاني من العقار.

فرضت قوات الأمن كردونًا أمنيًا بمحيط العقار المنهار، لمنع اقتراب المواطنين حرصًا على سلامتهم، خاصة مع وجود مخاوف من انهيارات تالية محتملة. حالة من القلق سيطرت على سكان العقارات المجاورة، الذين خرجوا من منازلهم خشية امتداد الخطر إليهم، في مشهد يعكس حجم الصدمة في الحي الهادئ.

مبنى متهالك.. قرار الإخلاء أنقذ الأرواح

كشفت المعاينة الأولية أن العقار المنكوب مكون من طابق أرضي وطابقين علويين، بسقف خشبي، وهو نمط بناء قديم يجعله أكثر عرضة للتأثر بعوامل الزمن. الأهم في القصة، أن العقار كان خاليًا تمامًا من السكان وقت وقوع الحادث، حيث صدر قرار بإخلائه مسبقًا لخطورته الداهمة على حياة قاطنيه.

هذا القرار الاستباقي، الذي قد يبدو روتينيًا، كان بمثابة طوق النجاة الذي حال دون وقوع كارثة إنسانية وخسائر في الأرواح. ويطرح هذا الحادث تساؤلًا مهمًا حول مصير مئات المباني المماثلة التي تنتظر نفس المصير في أحياء القاهرة التاريخية، والتي تعد ضمن ملف عقارات آيلة للسقوط الشائك.

ماذا بعد الانهيار؟.. تحركات عاجلة على الأرض

لم تتوقف جهود الجهات المعنية عند تأمين الموقع، بل بدأت لجنة هندسية متخصصة من المحافظة في فحص حالة العقار لتحديد مدى خطورته وإمكانية إزالته بالكامل. كما امتد الفحص ليشمل سلامة العقارات المجاورة، للتأكد من عدم تأثرها بالانهيار أو وجود أي شروخ تهدد سلامتها الإنشائية.

وتعمل السلطات المختصة حاليًا على استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، والتي تتضمن تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وتعتبر هذه الخطوات ضرورية لضمان السلامة العامة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد أمن المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *