خلافات عائلية تنتهي بجريمة.. كواليس القبض على متهم استدرج زوج طليقته وسرقه في الإسكندرية

في واقعة غريبة تجمع بين الخلافات الأسرية والجريمة، أسدلت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية الستار على لغز مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. الفيديو وثّق لحظة تعرض شخص لعملية سرقة ماكرة، لم تكن مجرد حادث عابر، بل فخًا محكمًا نصبه له زوج طليقته.

خديعة تحت ستار الصلح

بدأت خيوط القصة تتكشف عندما تقدم عامل، يقطن في دائرة قسم شرطة محرم بك، ببلاغ رسمي بتاريخ 23 سبتمبر الجاري. سرد العامل في بلاغه تفاصيل مريرة عن تعرضه للخداع، حيث تواصل معه زوج طليقته، موهمًا إياه برغبته في طي صفحة الماضي وإنهاء خلافات أسرية سابقة كانت تعكر صفو العلاقة بينهم.

لم يكن الضحية يعلم أن دعوة الصلح هذه لم تكن سوى واجهة لنية مبيتة. فبمجرد أن التقيا، افتعل المتهم مشادة كلامية مصطنعة، وفي غمرة الفوضى التي أحدثها، استغل انشغال العامل ونجح في مغافلته وسرقة هاتفه المحمول، ثم لاذ بالفرار، تاركًا وراءه شعورًا بالمرارة والغدر.

تحرك أمني عاجل بعد انتشار الفيديو

بالتزامن مع تلقي البلاغ، كانت الأجهزة الأمنية ترصد تداول مقطع فيديو للواقعة على منصات التواصل، وهو ما سرّع من وتيرة التحقيقات. فريق البحث الجنائي بمديرية أمن الإسكندرية عكف على فحص الفيديو ومطابقته بالمعلومات الواردة في بلاغ المجني عليه، لتتأكد لديهم هوية المشكو في حقه.

التحريات كشفت أن المتهم له سجل جنائي، مما رجح فرضية تخطيطه المسبق للجريمة. وبناءً على ذلك، تم استصدار إذن من النيابة العامة لضبطه وإحضاره، في تحرك سريع وحاسم من وزارة الداخلية لإعادة الحقوق لأصحابها وفرض سيادة القانون.

سقوط المتهم في قبضة العدالة

لم يمر وقت طويل حتى تمكنت قوة أمنية من تحديد مكان المتهم وإلقاء القبض عليه. المفاجأة كانت في العثور على الهاتف المستولى عليه بحوزته، ليكون ذلك دليلًا ماديًا قاطعًا يدينه. وبمواجهته بالأدلة، انهار المتهم واعترف تفصيليًا بارتكاب واقعة السرقة بالإسكندرية.

أقر المتهم بأنه خطط لاستدراج الضحية بنفس الطريقة التي ذكرها في بلاغه، مستغلًا الخلافات القديمة كذريعة لتنفيذ جريمته. تم تحرير محضر بالواقعة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المتهم للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

Exit mobile version