مصرع حارس مصنع لمبات بالعاشر من رمضان.. السخان الكهربائي يكتب نهاية مأساوية

في هدوء وردية مسائية رتيبة، تحول دفء غرفة صغيرة إلى جحيم، لتنتهي حياة حارس أمن ستيني بشكل مأساوي داخل أسوار المصنع الذي قضى سنوات في حراسته. حريق مصنع لمبات بمدينة العاشر من رمضان لم يكن مجرد حادث عابر، بل كان خاتمة مفجعة لرجل أنهى انفجار سخان كهرباء مسيرته فجأة.

القصة بدأت ببلاغ مقتضب وصل إلى غرفة عمليات النجدة، لكن خلفه كانت تتوارى فاجعة إنسانية. ففي قلب المدينة الصناعية الصاخبة، كانت النيران قد التهمت غرفة الأمن الخاصة بأحد مصانع لمبات الإنارة، مخلفة وراءها ضحية واحدة لم تجد فرصة للنجاة.

تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة حارس الأمن

تلقت مديرية أمن الشرقية إخطارًا من مستشفى العاشر من رمضان الجامعي، لم يكن مجرد بلاغ عن حريق، بل كان إعلانًا عن وصول جثة رجل متفحمة. الضحية هو “أحمد.ال.م”، الذي يبلغ من العمر 63 عامًا، يعمل حارسًا للمصنع، وقد وجد أن ورديته الأخيرة قد حانت دون سابق إنذار.

على الفور، تحركت قوة من قسم شرطة أول العاشر من رمضان وسيارات الإسعاف والحماية المدنية إلى موقع البلاغ. المشهد كان مؤلمًا، فغرفة الأمن الصغيرة تحولت إلى كتلة من الرماد، والدلائل الأولية كانت تشير إلى أن الحارس حوصر بالنيران التي اندلعت بسرعة هائلة حالت دون تمكنه من الهرب.

التحريات الأولية: السخان القاتل

كشفت المعاينة والتحريات الأولية أن الحريق لم يكن بفعل فاعل، بل كان نتيجة حادث عرضي مألوف لكنه كان مميتًا هذه المرة. انفجار سخان كهربائي صغير كان يستخدمه الحارس للتدفئة داخل الغرفة هو ما أدى إلى اشتعال النيران، والتي تفاقمت بسرعة بسبب طبيعة محتويات الغرفة القابلة للاشتعال.

أوضح التقرير الطبي المبدئي أن سبب الوفاة هو الإصابة بحروق نارية من الدرجة الرابعة غطت معظم أنحاء جسده، مما أدى إلى وفاته في الحال. لقد كان مصرع حارس المصنع صادمًا لزملائه الذين وصفوه بالرجل الهادئ والملتزم بعمله.

النيابة العامة تباشر التحقيق

تم نقل جثمان المتوفى إلى مشرحة مستشفى العاشر من رمضان الجامعي تحت تصرف النيابة العامة، التي انتقلت على الفور لمعاينة مسرح الحادث. وأمرت النيابة بانتداب فريق من الأدلة الجنائية لفحص أسباب الحريق بدقة، كما كلفت المباحث الجنائية بإجراء تحرياتها النهائية حول الواقعة لكشف أي ملابسات غامضة.

وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على ضرورة الالتزام بمعايير السلامة المهنية داخل المنشآت الصناعية، خاصة في أماكن إقامة العاملين المناوبين، لتجنب تكرار مثل هذه المآسي في مدينة العاشر من رمضان التي تعد قلعة الصناعة المصرية.

Exit mobile version