خط كركوك-بانياس: رغبة عراقية سورية لإحيائه تصطدم بعقبات فنية

كشف مسؤول عراقي رفيع المستوى عن وجود رغبة حقيقية لدى بغداد ودمشق لإعادة تشغيل خط النفط العراقي السوري الاستراتيجي. إلا أن هذا الطموح يصطدم بعقبة رئيسية تتمثل في الحالة الفنية المتهالكة للخط، مما يستدعي تقييمًا شاملاً قبل اتخاذ أي خطوات عملية لإعادة الحياة لهذا الشريان الاقتصادي الهام.
تحديات فنية تعرقل المشروع
أكد عبد الباقي خلف، مستشار وزير النفط العراقي، أن عدة محاولات جرت في السابق بهدف إعادة الحياة إلى خط (كركوك – بانياس). وأوضح خلف، في تصريحات على هامش مؤتمر ببغداد، أن تقادم الأنابيب يمثل العائق الأكبر، مشددًا على ضرورة إجراء تقييم فني جديد لتحديد حجم الأضرار ومتطلبات الإصلاح قبل البدء في أي مشروع لإعادة التأهيل.
تعكس هذه التصريحات الأهمية الاستراتيجية التي يوليها البلدان للمشروع، الذي يوفر منفذًا حيويًا لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط، بعيدًا عن مسارات التصدير التقليدية. غير أن التحديات لا تقتصر على الجانب الفني، بل تمتد لتشمل تأمين التمويل اللازم لعملية إعادة تأهيل ضخمة، وضمان استقرار الأوضاع الأمنية على طول مسار الخط الممتد عبر أراضٍ شهدت اضطرابات لسنوات.
انفراجة في ملف نفط كردستان
وفي سياق متصل، تطرق مستشار وزير النفط إلى ملف نفط كردستان، معتبرًا أن الاتفاق الأخير بشأن تصدير خام الإقليم قد أحدث انفراجة مهمة. وأشار إلى أن هذا التفاهم ساهم في حلحلة الأمور بما يخدم المصلحة العليا للعراق، ويضمن إدارة موارد القطاع النفطي بشكل موحد ومنظم تحت مظلة الحكومة الاتحادية.
وأضاف خلف أن عمليات تصدير نفط الإقليم تجري حاليًا بشكل “صحي ومنظم”، معربًا عن تفاؤله بإمكانية زيادة حجم صادرات النفط خلال الفترة المقبلة. ويُنظر إلى هذا التطور كخطوة أساسية نحو تعزيز استقرار الإيرادات المالية للدولة العراقية وتوحيد سياساتها النفطية بعد سنوات من الخلافات التي أثرت على الاقتصاد الوطني.









