الأخبار

خطة وزارة الري 2025: تدريب الكوادر البشرية لمواجهة تحديات المياه

في إطار استراتيجية «الجيل الثاني لمنظومة الري»، وزارة الموارد المائية والري تكشف عن خطة تدريب مكثفة لآلاف المهندسين والفنيين والمزارعين لعام 2025

كشفت وزارة الموارد المائية والري عن خطة طموحة لعام 2025 ترتكز على تأهيل الكوادر البشرية، باعتبارها حجر الزاوية في استراتيجيتها لتحديث منظومة إدارة المياه في مصر. وتلقى الوزير الدكتور هاني سويلم تقريرًا مفصلاً يرصد إنجازات غير مسبوقة في مجال التدريب، استهدفت آلاف المتدربين داخل مصر وخارجها، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا نحو الاعتماد على التكنولوجيا والكفاءات لمواجهة التحديات المائية.

يأتي هذا التوجه في سياق إطلاق «الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0»، وهي رؤية تتطلب أكثر من مجرد تحديث للبنية التحتية، بل تستلزم بناء جيل جديد من المهندسين والفنيين القادرين على التعامل مع التقنيات المتقدمة. وأكد الوزير أن البرامج التدريبية الحالية مصممة خصيصًا لتوفير المهارات اللازمة لهذه المرحلة، والتي تشمل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والنماذج الرياضية في إدارة الموارد المائية.

حصاد تدريبي غير مسبوق

وفقًا للتقرير الذي قدمته الدكتورة سلوى أبو العلا، رئيس مركز التدريب الإقليمي، شهد عام 2025 زخمًا كبيرًا في الأنشطة التدريبية، حيث تم تنظيم 286 نشاطًا تدريبيًا شارك فيه 8891 متدربًا. ولم تقتصر هذه الجهود على موظفي الوزارة، بل امتدت لتشمل 800 طالب من الجامعات المصرية ضمن برامج التدريب الصيفي، مما يضمن نقل الخبرات وتأهيل أجيال جديدة من المتخصصين.

من ورد النيل إلى ريادة الأعمال

في تحول لافت يعكس رؤية الوزارة للتنمية المستدامة، تم تحويل التحدي البيئي المتمثل في نبات ورد النيل إلى فرصة اقتصادية. حيث نظم المركز 6 أنشطة تدريبية في مقره وفروعه بالمحافظات، استفادت منها 140 سيدة تعلمن كيفية تحويل هذا النبات إلى منتجات ومشغولات يدوية، مما يفتح أبوابًا جديدة للتمكين الاقتصادي في المجتمعات المحلية. كما استهدفت 33 دورة أخرى 1300 من المزارعين والشباب والسيدات.

تأكيد على الريادة الإقليمية والإفريقية

لم تعد جهود التدريب محلية فقط، بل أصبحت ذراعًا مهمًا للدبلوماسية المائية المصرية، حيث يعزز مركز التدريب الإقليمي والمركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي «PACWA» من دور مصر كمركز خبرة إقليمي. ويتجلى ذلك في تنفيذ 116 برنامجًا تدريبيًا إقليميًا لـ 300 متدرب من مختلف الدول الإفريقية، مما يعكس الثقة المتزايدة في القدرات المصرية في مجال بناء القدرات المائية.

وتعزز هذا الدور من خلال شراكات استراتيجية مع منظمات دولية مرموقة، حيث شملت الأنشطة:

  • برنامج بالتعاون مع منظمة اليونسكو لـ 33 متدربًا من 13 دولة عربية وإفريقية.
  • بروتوكول مع منظمة الفاو لتدريب 1079 شخصًا، بينهم مزارعون وشباب وسيدات.
  • تعاون مع مركز «إيكاردا» ومشروع الري الذكي المصري الإسباني لتدريب 230 مزارعًا.
  • شراكة مع مشروع «الجايسا» الياباني لتدريب 60 من مهندسي الوزارة.

ابتكارات شابة لمستقبل المياه

إيمانًا بدور الشباب في إيجاد حلول مبتكرة، نظم المركز مسابقة «هاكاثون الاستدامة المائية»، والتي أسفرت عن فوز 5 مشروعات من مصر وأوغندا وكينيا. وقدم الفائزون حلولًا تعتمد على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لمواجهة تحديات إدارة الموارد المائية، وفي خطوة عملية، وقع المركز بروتوكولًا لتحويل المشروع الفائز بالمركز الأول، المقدم من متسابقة أوغندية، إلى منتج صناعي قابل للتطبيق.

رقمنة المسار الوظيفي وتطوير مؤسسي

داخليًا، تتجه الوزارة نحو هيكلة وتحديث منظومة التطوير الوظيفي. فقد تم إدراج 60 برنامجًا ضمن لائحة التدريب الموحدة التي تربط الدورات التدريبية بالجدارات الوظيفية ومؤشرات الأداء. ولتفعيل ذلك، أطلق المركز تطبيقًا رقميًا «Promotion App» يربط المسار الوظيفي والترقيات بالبرامج التدريبية المطلوبة، في خطوة تهدف إلى مأسسة عملية بناء القدرات. وقد تُوجت هذه الجهود بحصول المركز على رخصة «مركز تدريب معتمد» من المجلس الأعلى للجامعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *