اقتصاد

خطة مصرية سودانية لتطوير هيئة وادي النيل للملاحة النهرية

شراكة مع القطاع الخاص.. مصر والسودان يطلقان خطة شاملة لتطوير النقل النهري وزيادة التبادل التجاري

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

أقرت الجمعية العمومية لهيئة وادي النيل للملاحة النهرية، في اجتماع مشترك بالقاهرة، خطة شاملة لتطوير أسطول الهيئة وموانئها على الخط الملاحي بين مصر والسودان. تستهدف الخطة، التي تتم بالشراكة مع القطاع الخاص، تعزيز قدرات الهيئة التنافسية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وترأس الاجتماع الوزير كامل الوزير، وزير النقل المصري، ونظيره السوداني سيف النصر التجاني، حيث تم استعراض نتائج التعاقد مع شركة «ثري إيه إنترناشيونال» لإدارة وتشغيل أصول هيئة وادي النيل للملاحة النهرية. يهدف هذا التعاون إلى تحويل الهيئة إلى كيان اقتصادي قادر على تمويل نفسه دون تحميل أعباء مالية على ميزانيتي البلدين، مما يمثل تحولاً في استراتيجية إدارة المرافق المشتركة.

وتضمنت خطة التطوير رفع كفاءة 18 وحدة نهرية بشكل كامل، حيث تم الانتهاء بالفعل من تجهيز 10 وحدات، ويجري العمل على 3 وحدات أخرى، مع التخطيط لتطوير 5 وحدات إضافية. هذه الخطوة من شأنها زيادة القيمة السوقية لأصول الهيئة وتمكينها من المنافسة بفاعلية مع وسائل النقل البري المكلفة.

تكامل لوجستي لتعزيز التبادل التجاري

يمثل تطوير مينائي السد العالي في مصر ووادي حلفا في السودان حجر الزاوية في هذه الخطة، حيث أوشكت أعمال تطوير ميناء وادي حلفا على الانتهاء. ويهدف المشروع إلى تحديث منظومة الشحن والتفريغ لتصبح آلية بالكامل، مما يساهم في تسريع حركة البضائع والماشية والركاب، ويدعم بشكل مباشر زيادة التبادل التجاري بين مصر والسودان.

على صعيد نقل الركاب، شهد الاجتماع متابعة أعمال التطوير الكبيرة التي طالت الباخرة «سيناء»، بالإضافة إلى الخطة الموضوعة لتحديث الباخرة «ساق النعام». ومن المتوقع أن يُحدث تطوير هاتين الباخرتين نقلة نوعية في مستوى الخدمة المقدمة للمسافرين عبر الخط الملاحي الحيوي الذي يربط البلدين.

رؤية استراتيجية مشتركة

وأكد الوزير كامل الوزير أن الشراكة مع القطاع الخاص خطوة محورية للنهوض بالهيئة، مشيراً إلى أن تعظيم الاستفادة من النقل النهري يساهم في تخفيف الضغط على شبكات الطرق، وتقليل الحوادث وتكلفة النقل. وأضاف أن المشروع يجسد نموذجاً رائداً للتعاون بين البلدين الشقيقين ويهدف لخلق فرص عمل جديدة للشباب.

من جانبه، وصف وزير النقل السوداني، سيف النصر التجاني، الهيئة بأنها “أيقونة مثالية للتعاون المشترك”، مؤكداً دعم بلاده الكامل لجميع الخطوات التي تعيد للهيئة سابق عهدها. وشدد على أهمية تنويع أنشطة الهيئة لزيادة مواردها المالية وتحقيق الاستدامة.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة استمرار التكامل بين هيئة وادي النيل للملاحة النهرية وهيئتي السكك الحديدية في مصر والسودان، إلى جانب جهاز النقل البري. وتهدف هذه الرؤية المتكاملة إلى إنشاء ممر لوجستي متعدد الوسائط يخدم حركة نقل الركاب والبضائع بكفاءة عالية، ويعزز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين شعبي وادي النيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *