الأخبار

خطة حكومية متعددة المحاور لضبط أسعار السلع الغذائية

كشفت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن تفاصيل خطة حكومية متكاملة تستهدف ضبط الأسواق وإحداث خفض ملموس في أسعار السلع الغذائية. وتعتمد الخطة، التي بدأت نتائجها في الظهور، على محاور متعددة تشمل زيادة المعروض وتسهيل الإجراءات اللوجستية، بالتزامن مع استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية.

آليات ضبط الأسواق

أوضح الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، في تصريحات متلفزة، أن أحد أبرز آليات الخطة يتمثل في التوسع بإنشاء أسواق “اليوم الواحد”، حيث تم إطلاق أكثر من 300 سوق على مستوى الجمهورية. وتهدف هذه الأسواق، التي تقام بالتعاون المباشر مع المحافظين، إلى تمكين صغار المنتجين من عرض منتجاتهم مباشرة للمستهلكين، مما يساهم في كسر حلقات الوسطاء التي غالبًا ما تكون سببًا في ارتفاع الأسعار.

تأتي هذه الأسواق المؤقتة، إلى جانب المعارض الموسمية الراسخة مثل “أهلاً رمضان” و”أهلاً مدارس”، كأدوات تدخل مباشر من الدولة لزيادة حجم المعروض من السلع الأساسية في أوقات الذروة الاستهلاكية. هذا النهج لا يقتصر على توفير السلع بأسعار تنافسية فحسب، بل يعمل كآلية لضبط إيقاع السوق الأوسع، ويضع سقفًا سعريًا غير مباشر يجبر التجار الآخرين على مراجعة أسعارهم للحفاظ على قدرتهم التنافسية.

نتائج أولية ومؤشرات إيجابية

بدأت ثمار هذه الجهود، التي تأتي ضمن مبادرة رئيس مجلس الوزراء لخفض الأسعار، تظهر على أرض الواقع. فقد أعلنت الشركة القابضة للصناعات الغذائية، الذراع الإنتاجي للدولة، عن تخفيضات تتراوح بين 5% و18% على معظم منتجاتها. وفي خطوة موازية، وبعد تنسيق مع الاتحاد العام للغرف التجارية، أعلنت السلاسل التجارية الكبرى عن تخفيضات تصل إلى 10% على مجموعة من السلع، من بينها زيت الطعام.

تعتبر السيطرة على الأسعار، وفقًا لرؤية الوزارة، معادلة ذات شقين: الأول هو ضمان وفرة السلع، والثاني هو التواصل الفعال مع المواطن. وتعمل المبادرات الحالية على تحقيق الشق الأول، بينما تهدف التصريحات والتوضيحات المستمرة إلى طمأنة الرأي العام ومنع انتشار الشائعات التي قد تؤدي إلى موجات شراء تخزينية تضر باستقرار السوق.

عوامل اقتصادية داعمة

يرتكز التفاؤل الحكومي بتحقيق استقرار مستدام للأسعار على تحسن البيئة الاقتصادية الكلية. وأشار الوزير إلى أن استقرار سعر الصرف، الناتج عن سياسات البنك المركزي الأخيرة، وتحسن كفاءة سلاسل الإمداد، كان لهما أثر مباشر في تخفيف الضغوط التضخمية. كما ساهم التعاون مع الجهات المعنية لتسهيل الإجراءات في الموانئ في ضمان سرعة الإفراج عن البضائع ومنع تكدسها، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة المنتج النهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *