الأخبار

خطبة الجمعة: إذا استنار العقل بالعلم أنار الدنيا.. مواجهة الخرافات والمعتقدات الزائفة

كتب: أحمد محمود

في خطبة جمعةٍ مُفعمةٍ بروح التنوير، تناولت وزارة الأوقاف موضوعًا جوهريًا يُشدد على أهمية العلم في بناء العقول وتحريرها من قيود الجهل والخرافة، تحت عنوان: «إذا استنار العقل بالعلم أنار الدنيا». وجاءت الخطبة مُتزامنةً مع يوم الجمعة 18 أبريل 2025 الموافق 19 شوال 1446 هـ، لتُلقي الضوء على دور العلم في بناء مجتمعٍ واعٍ مُستنير، قادرٍ على مواجهة التحديات وبناء مستقبلٍ أفضل.

الإسلام والعلم.. سلاحٌ ضد الخرافة والجهل

أكدت وزارة الأوقاف على أن الإسلام، منذ فجر ظهوره، حثّ على طلب العلم والمعرفة، مُستشهدةً بأولى آيات الوحي الإلهي: (اقرأ باسم ربك الذي خلق). وشددت على أن مواجهة الخرافات والمعتقدات الزائفة ليست مجرد واجبٍ ديني، بل هي مسؤوليةٌ وطنية وحضارية، تُسهم في بناء مجتمعٍ مُتحرر من قيود الجهل والتخلف. العلم، في جوهره، يُمثل حجر الزاوية في بناء الأمم وتقدمها، وهو الطريق المُمهّد لتحقيق الوعي الديني الصحيح، ونبذ الأفكار المُتطرفة والمُتناقضة مع المنطق السليم.

واستشهدت الخطبة بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة»، مؤكدةً على المكانة الرفيعة للعلم والعلماء في الإسلام، ودورهم في هداية الناس إلى الطريق القويم. فالعلم والمعرفة هما السبيل الأمثل لتثبيت الإيمان الحق، ومواجهة الخرافات التي تُعيق التقدم وتُضعف القيم.

الدعوة لتجديد الخطاب العقلي وتحرير العقول

دعت وزارة الأوقاف إلى ضرورة غرس حب العلم والبحث في نفوس الأجيال الناشئة، مؤكدةً أن الخرافة تنتشر في البيئات التي يَغيب فيها الوعي العلمي والديني الصحيح. ولتحرير العقول من براثن الخرافات، لا بد من إعلاء قيمة السؤال والتفكر، وتحفيز النقد البنّاء لمُحاسبة الذات وتصحيح المسار.

وأشارت الوزارة إلى أن مقاومة الخرافات لا تقتصر على مُجرد تفنيدها، بل تتطلب تحصين العقول بفهمٍ صحيحٍ للدين، قائمٍ على المعرفة السليمة، بعيدًا عن التأويلات الشعبية المغلوطة. فالعقل المُستنير هو السلاح الأقوى لمواجهة الأفكار المُضللة، وبناء مجتمعٍ مُتحضر قائمٍ على أسسٍ علمية ومنطقية.

العلم.. مفتاح الحلول

اختتمت الخطبة بتأكيدٍ واضحٍ على أن العلم هو مفتاح حل الأزمات ومُواجهة التحديات، وهو البوابة الرئيسية لمُكافحة التطرف والفكر المُنغلق. العلم يُحرر العقل من قيود الجهل والخرافات، ويُسهم في بناء إنسانٍ واعٍ قادرٍ على المُشاركة الفعّالة في بناء المُجتمع. كما أكدت الخطبة على أهمية الحوار البنّاء بين الدين والعقل، بما يحمي المُجتمع من الانزلاق وراء الأوهام والضلالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *