خدعة ماسك في Robotaxis تسلا: سيارات ذاتية بدون مراقب داخلي.. لكن الحقيقة غير ذلك!
تسلا تطلق Robotaxis جديدة في أوستن بدون مراقب داخلي، لكن فيديو يكشف عن مفاجأة غير متوقعة في كواليس القيادة الذاتية.

في عالم تتسارع فيه وتيرة الابتكار، تواصل تسلا رسم ملامح مستقبل القيادة الذاتية بخطوات جريئة. فبينما يترقب عشاق التقنية في أوروبا تفعيل نظام FSD بشكل فوري، تشهد شوارع أوستن بولاية تكساس الأمريكية فصلاً جديدًا من اختبارات سياراتها الأجرة الروبوتية (Robotaxis) في ظروف حركة المرور الحقيقية.
رغم أن التقدم يسير بوتيرة أبطأ مما وعد به إيلون ماسك، الذي كان يطمح لرؤية مليون سيارة ذاتية القيادة على الطرقات بحلول عام 2020، إلا أن هذا العام يحمل معه آمالاً جديدة. فمن المتوقع أن يبدأ إنتاج سيارة Cybercab المرتقبة في أبريل، بينما تتوالى الإنجازات مع سيارات تسلا موديل Y المحولة إلى Robotaxis في أوستن.
تسلا تحتفل بإنجاز جديد لـ Robotaxis، لكن هل من خدعة؟
لطالما كانت سيارات Robotaxis التي بدأت عملها في أوستن العام الماضي تحمل ‘شاشة مراقبة أمنية’ في مقعد الراكب الأمامي. هذا ما وثقته العديد من مقاطع الفيديو التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استمتع الركاب في المقاعد الخلفية بتجربة قيادة حضرية فريدة دون وجود سائق خلف المقود.
الآن، خطت تسلا خطوة إضافية، وأطلقت الدفعة الأولى من سيارات Robotaxis دون أي شاشة مراقبة داخل المقصورة. وكما هو متوقع، سارع إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، للاحتفال بهذا الإنجاز على منصته X، وهو ما تزامن مع ارتفاع قيمة أسهم الشركة بنسبة 4 بالمائة.
صرح ماسك قائلاً: «لقد بدأت للتو رحلات سيارات الأجرة الروبوتية من تسلا في أوستن دون شاشة مراقبة أمنية داخل السيارة. تهانينا لفريق تسلا للذكاء الاصطناعي!» بهذا، وبعد سنوات من الوعود، أصبحت هذه أولى سيارات تسلا التي تتنقل بمفردها في حركة المرور دون أي تدخل بشري مباشر، سواء خلف المقود أو بجانبه.
لكن هل هذه السيارات تعمل بمفردها حقًا؟ مقطع فيديو نشره أحد مستخدمي هذه الـ Robotaxis كشف عن حقيقة مغايرة. فبينما لا توجد شاشة مراقبة داخل سيارات تسلا موديل Y المعدلة لتعمل كـ Robotaxis، يظهر الفيديو واقعًا لم تكشف عنه الشركة: سيارة تسلا موديل Y أخرى تتبع الـ Robotaxi المعنية عن كثب، وهو ما لاحظه المستخدم قبل صعوده إلى المركبة مباشرة.
إذا كانت تسلا قد أعدت تقنية القيادة الذاتية بالكامل، فلماذا لا تمنح هذه السيارات الحرية المطلقة؟ يبدو أن تسلا لم تلغِ وجود ‘مراقبي السلامة’ الذين كانوا (وما زالوا في سيارات أخرى) داخل المركبة نفسها؛ بل قامت فقط بنقلهم إلى مكان آخر، حيث يظلون يقظين لأي طارئ قد يحدث.
تطبيق هذه الخطوة الجديدة مع سيارات Robotaxis سيتم بشكل تدريجي. فليست جميع السيارات في أوستن ستعمل بدون شاشة مراقبة؛ بل ستبدأ العملية بعدد قليل من السيارات التي ستتحرك بمفردها، وذلك بعد مرحلة أولية من الاختبارات مع موظفي الشركة.
أوضح آشوك إيلوسوامي، قائد برنامج السيارات ذاتية القيادة في تسلا، على منصة X أيضًا: «سنبدأ بعدد قليل من المركبات غير الخاضعة للإشراف، مدمجة في أسطول سيارات الأجرة الروبوتية الأوسع الذي يضم مراقبي السلامة، وستزداد النسبة بمرور الوقت».
تجدر الإشارة إلى أن سيارات تسلا Robotaxis، على عكس منافسيها الكبار مثل Waymo (التابعة لـ Alphabet و Google)، تعتمد على تقنية قيادة ذاتية قائمة على الكاميرات فقط. في المقابل، تستخدم الشركات الأخرى مستشعرات متنوعة مثل الرادارات والـ LiDAR. لا يزال أمام تسلا طريق طويل لتقطعه لتلحق بمنافسيها، الذين جمعوا بالفعل أكثر من 160 مليون كيلومتر من القيادة دون سائق.









