فن

خالد النبوي.. تكريم مستحق في القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي يحتفي بمسيرة خالد النبوي ويعرض أبرز أعماله العالمية والمحلية

خالد النبوي.. تكريم مستحق في القاهرة

في لفتة تقدير لمسيرة فنية مميزة، يحتفي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 46 بالنجم خالد النبوي. إنه تكريم يأتي في وقته تمامًا، ليضيء على رحلة فنان استطاع بذكاء أن يجمع بين عمق الأداء المحلي والانتشار العالمي، وهو ما يجعله حالة فريدة في السينما المصرية والعربية.

جائزة رمزية

يُمنح النبوي جائزة “فاتن حمامة للتميز”، وهي جائزة تحمل اسم سيدة الشاشة العربية، مما يمنحها ثقلاً رمزياً خاصاً. يرى مراقبون أن هذا الاختيار لا يكرم ممثلاً فحسب، بل يكرم نهجاً فنياً كاملاً، نهجاً تمسك فيه النبوي باختياراته بعناية فائقة، ليصنع لنفسه مكانة تجمع بين النجومية واحترام النقاد والجمهور على حد سواء.

محطات فارقة

وللاحتفاء به، يعرض المهرجان فيلمين يمثلان قطبي رحلته الفنية: «المهاجر» (1994) و«المواطن» (2012). اختيار موفق حقاً، فهو يختزل قصة نجاحه ببراعة. الأول رسّخ أقدامه كنجم واعد تحت إدارة المخرج العالمي يوسف شاهين، والثاني أعلن عن حضوره القوي في السينما العالمية بدور بطولة مطلقة، وهو أمر ليس بالسهل أبداً.

ذاكرة سينمائية

فيلم «المهاجر» لم يكن مجرد عمل سينمائي، بل كان شهادة ميلاد فنية حقيقية للنبوي. فمن خلال شخصية “رام”، الشاب الحالم الباحث عن المعرفة في مصر الفرعونية، قدم أداءً لا يزال عالقاً في أذهان الجمهور، ليثبت أن السينما المصرية قادرة على إنتاج نجوم بمواصفات عالمية.

صوت إنساني

أما فيلم «المواطن»، فيمثل الوجه الآخر لمسيرته. فتناوله قصة مهاجر عربي في نيويورك عشية أحداث 11 سبتمبر كان مغامرة فنية وسياسية محسوبة. بحسب محللين، كسر هذا الدور الصورة النمطية للعرب في السينما الغربية، وقدم خالد النبوي كفنان قادر على حمل قضايا إنسانية معقدة والتعبير عنها بصدق.

حوار مفتوح

التكريم لا يقتصر على عرض الأفلام، بل يمتد ليشمل حواراً مفتوحاً معه بعنوان «من نجم شاب إلى أيقونة سينمائية». إنها فرصة ثمينة، خاصة للأجيال الجديدة، للاستماع إلى قصة فنان صنع اسمه بالجهد والموهبة، في لقاء يديره الناقد زين خيري، ليروي فصولاً من رحلة لم تكن سهلة أبداً.

في النهاية، تكريم خالد النبوي في مهرجان القاهرة ليس مجرد احتفاء بمسيرته الفنية، بل هو تأكيد على قيمة الفنان الذي يبني جسوراً بين الثقافات. إنه تقدير لرحلة أثبتت أن الموهبة الحقيقية لا تعرف حدوداً، وأن السينما يمكن أن تكون لغة إنسانية مشتركة تتجاوز كل الحواجز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *