حمدي الميرغني يحيي الذكرى الأولى لوفاة سليمان عيد
الميرغني يوثق عاماً من غياب خاله في ذكرى وفاته الأولى

18 أبريل لم يكن يوماً عادياً في أجندة حمدي الميرغني. الفنان الشاب اختار هذا التاريخ ليعلن بوضوح عن حجم الفراغ الذي تركه خاله، الفنان الراحل سليمان عيد، في ذكرى وفاته الأولى. «وحشتني أوي يا خال».. جملة قصيرة نشرها الميرغني عبر «إنستجرام» مع صورة تجمعهما، كانت كفيلة بتحريك مشاعر الآلاف من المتابعين الذين استعادوا شريط ذكريات فنان لم تكن الابتسامة تفارق وجهه.
سليمان عيد، الذي بدأ رحلته في أواخر الثمانينيات، لم يكن مجرد ممثل كوميدي عابر. هو أحد الوجوه التي استند إليها كبار النجوم في السينما المصرية، منذ ظهوره اللافت في فيلم «الإرهاب والكباب» مع الزعيم عادل إمام، وهي المحطة التي غيرت مساره المهني تماماً. هذا التاريخ الطويل انتهى جسدياً، لكن أثره ظل ممتداً حتى موسم رمضان 2025، حيث سجل ظهوره الأخير في مسلسل «سيد الناس» و«قهوة المحطة». مفارقة الوجود والغياب بدت واضحة في تعليقات الجمهور؛ فبينما كانت الشاشات تعرض أعماله الأخيرة، كان الميرغني يوثق لحظة الفقد الأولى.
الميرغني لم يدخل في تفاصيل فنية معقدة، بل اكتفى بالجانب الإنساني الصرف. العلاقة بينهما تجاوزت حدود القرابة إلى الزمالة الفنية في مدرسة الكوميديا التلقائية. السينما المصرية ستظل تذكر لسليمان عيد بصماته في أفلام كلاسيكية مثل «الناظر» و«طيور الظلام»، وهي أعمال شكلت وجدان جيل التسعينيات وما بعده. اليوم، ومع مرور العام الأول على الرحيل، يثبت التفاعل الجماهيري أن الممثل الحقيقي لا يغيب بصدور شهادة وفاته، بل يبقى حياً بمشهد عابر لا يزال يضحك الملايين.









