حماس تؤكد اغتيال القائد العسكري محمد السنوار في غزة

في تطور مفاجئ وغير متوقع، أعلنت حركة حماس رسميًا اغتيال القائد العسكري البارز محمد السنوار، الذي سبق وأن استهدفته إسرائيل في مايو الماضي بغارة جوية قرب مستشفى غزة الأوروبي. يأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تقارير إعلامية إسرائيلية حول استهداف الجيش الإسرائيلي للناطق باسم كتائب القسام في غارة شمال القطاع.
ونشرت الحركة، مساء السبت، صورًا لقادتها الذين اغتالتهم إسرائيل، ومن بينهم محمد السنوار ورائد ثابت، عضوا المجلس العسكري لكتائب القسام. وأصدرت الحركة فيديو مؤثرًا يوثق مسيرة هؤلاء القادة، واصفة إياهم بـ”القادة الشهداء الأطهار”. الفيديو تضمن لقطات حصرية لم تُعرض من قبل لهؤلاء القادة، بمن فيهم مهندسو هجوم السابع من أكتوبر 2023.
محمد السنوار.. قائدٌ في الظل
ويُذكر أن محمد السنوار هو شقيق يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس سابقًا، والذي شارك في تخطيط هجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل. وقد اغتيل يحيى السنوار في مواجهة مباشرة في رفح بجنوب قطاع غزة.
بعد اغتيال محمد الضيف، قائد الجناح العسكري السابق، تسلّم محمد السنوار دفة القيادة، وتمت ترقيته إلى مراتب عليا في حماس، وفقًا لتقارير صحفية.
من يخلف السنوار في قيادة القسام؟
تشير بعض التقارير إلى أن اغتيال محمد السنوار يضع مساعده المقرب، عز الدين الحداد، المسؤول حاليًا عن العمليات في شمال غزة، في موقع المسؤولية عن الجناح العسكري لحركة حماس في جميع أنحاء القطاع.
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن في 31 مايو الماضي عن اغتيال محمد السنوار في منتصف الشهر نفسه في غارة مشتركة مع جهاز الأمن العام (الشاباك) على خان يونس جنوبي قطاع غزة. وزعم الجيش حينها أن الغارة قتلت أيضًا محمد شبانة، قائد لواء رفح في حماس، ومهدي كوارع، قائد كتيبة جنوب خان يونس.
استهداف “أبو عبيدة”
في سياق متصل، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، السبت، بأن الجيش الإسرائيلي استهدف “أبو عبيدة”، الناطق باسم كتائب القسام، في غارة على شمال قطاع غزة. وأصدر الجيش الإسرائيلي والشاباك بيانًا مشتركًا يؤكد استهداف “عنصر رئيسي” من حماس في مدينة غزة، دون الكشف عن هويته.
من جانبها، أدانت حركة حماس الغارة الجوية التي وصفتها بـ”الإجرامية” على بناية سكنية في حي الرمال المكتظ بالسكان غرب مدينة غزة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى. وكانت “حماس” قد اتهمت إسرائيل سابقًا باستهداف “أبو عبيدة” في غارة سابقة دمرت منزلًا جزئيًا قبل نحو شهرين.
يُذكر أن الجيش الإسرائيلي حاول اغتيال “أبو عبيدة” عدة مرات. وفي مايو الماضي، رجّح مسؤولون إسرائيليون وجوده بجانب محمد السنوار خلال الغارة التي أودت بحياة الأخير في خان يونس.
حتى الآن، لم تُصدر حماس أو كتائب القسام أي بيان رسمي بشأن “أبو عبيدة”. لكن مصادر في الحركة أكدت وجود عدد من المفقودين تحت أنقاض المنزل المستهدف.









