حكيمي بين ذهب إفريقيا وقلق الإصابة.. سباق مع الزمن قبل أمم إفريقيا
مدرب المغرب يكشف كواليس إصابة نجمه.. والركراكي يمزح: "أراك أكبر حجماً الآن"

مشهد لخص الكثير في حفل جوائز الاتحاد الإفريقي الأخير. نجم المغرب أشرف حكيمي يتسلم كرته الذهبية الإفريقية الأولى، لكن قدمه اليسرى كانت حبيسة جبيرة طبية. لحظة امتزج فيها الفخر الشخصي بقلق وطني مشروع، فهل يلحق النجم ببطولة كأس الأمم التي تنتظرها بلاده بفارغ الصبر؟
كواليس الرباط
كواليس اللقاء التي ستعرضها قناة “Canal+” الفرنسية حملت طابعًا إنسانيًا لافتًا. المدرب وليد الركراكي بادر لاعبه مازحًا: “أراك أكبر حجمًا الآن”، في محاولة ذكية لتخفيف الأجواء. رد حكيمي السريع “ربما بسبب الدراجة”، أظهر روحًا معنوية لم تكسرها الإصابة، وهو ما يبعث على بعض التفاؤل.
لحظة القلق
لكن خلف هذا المزاح، يكمن قلق حقيقي. يسترجع الركراكي لحظة الإصابة التي تعرض لها حكيمي في دوري أبطال أوروبا بعد تدخل عنيف خلال مباراة فريقه ضد بوروسيا دورتموند. يقول المدرب: “لم يبدُ الأمر خطيرًا في البداية، لكن عندما رأيته يبكي، أدركت أن شيئًا ما قد حدث”. ففي النهاية، دموع النجم الصلب كانت المؤشر الأدق على حجم الألم والقلق.
رهان وطني
لا يقتصر الأمر على مجرد إصابة لاعب، بل يمس عصب منتخب وطني يحمل آمالاً عريضة. فبعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر، يدخل منتخب المغرب كأس أمم إفريقيا كأحد أبرز المرشحين. ويرى محللون أن غياب حكيمي، الظهير العصري الذي يمثل قوة هجومية ودفاعية ضاربة، قد يربك حسابات الركراكي تمامًا. إنها ليست مجرد قدم لاعب، بل ورقة تكتيكية لا يمكن تعويضها بسهولة.
سباق الزمن
نصيحة الركراكي لحكيمي بالراحة “خاصة هنا”، مشيرًا إلى رأسه، تلخص التحدي المزدوج: تعافٍ جسدي وآخر ذهني. يبدو أن الأيام المقبلة ستكون سباقًا حقيقيًا مع الزمن، ليس فقط لأشرف حكيمي، بل لمشجعي أسود الأطلس الذين يعلقون آمالهم على جاهزية نجمهم الأول لقيادة الفريق نحو المجد القاري الذي طال انتظاره.









