عرب وعالم

حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة تتجاوز 64 ألف شهيد.. وتصعيد بالقدس وبيت لحم

في ظل تصعيد متواصل للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كشفت مصادر طبية فلسطينية عن أرقام مفزعة لحصيلة الضحايا، مؤكدة ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى بشكل غير مسبوق. يأتي هذا التصعيد المتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي، لاسيما في ظل تفاقم أزمة المجاعة وسوء التغذية التي تحصد أرواح الأبرياء، وخاصة الأطفال.

ولم تتوقف الانتهاكات عند حدود القطاع المحاصر، بل امتدت لتشمل اقتحامات واعتقالات في بلدات القدس المحتلة، وقيودًا جديدة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، في مشهد يؤكد استمرارية سياسات الاحتلال القمعية.

حصيلة كارثية للعدوان الإسرائيلي على غزة

أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الإثنين، عن ارتفاع مروع في أعداد ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة. فقد وصلت حصيلة الشهداء إلى 64 ألفًا و522 شهيدًا، سقط معظمهم من الأطفال والنساء الأبرياء، وذلك منذ السابع من أكتوبر 2023.

كما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن عدد الإصابات تجاوز 163 ألفًا و96 جريحًا، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف والدفاع المدني لا تزال عاجزة عن الوصول إلى أعداد كبيرة من الضحايا الذين ما زالوا تحت الأنقاض، في ظل استهداف متواصل للمناطق السكنية.

وخلال الساعات الـ24 الماضية وحدها، استقبلت مستشفيات القطاع 67 شهيدًا جديدًا، بينهم شهيدان تم انتشالهما من تحت الركام، فضلاً عن 320 إصابة جديدة. وتكشف الإحصائيات أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ خرق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في 18 مارس الماضي قد بلغت 11 ألفًا و976 شهيدًا و51 ألفًا و55 مصابًا.

المجاعة وسوء التغذية تحصدان أرواح الأبرياء

تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة لتتحول إلى كارثة حقيقية، حيث ارتفعت حصيلة شهداء انتظار المساعدات ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 2430 شهيدًا، و17 ألفًا و794 مصابًا، منهم 14 شهيدًا و85 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية فقط.

وسجلت مستشفيات قطاع غزة خلال نفس الفترة 6 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، كان من بينهم طفلان. وبهذا يرتفع إجمالي حالات الوفاة بسبب نقص الغذاء إلى 393 حالة، منهم 140 طفلاً، في ظل تقارير منظمة IPC التي أعلنت عن المجاعة رسميًا في القطاع، حيث سجلت 115 حالة وفاة، من بينها 25 طفلاً.

اقتحامات الاحتلال تعصف ببلدات القدس

في الوقت الذي يعاني فيه قطاع غزة، لم تتوقف انتهاكات قوات الاحتلال في مناطق أخرى، ففي القدس المحتلة، اقتحمت القوات اليوم عدة بلدات شمال غرب المدينة. نفذت عمليات دهم واعتقال واسعة، تخللها إطلاق مكثف لقنابل الغاز السام على المواطنين.

وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال اقتحم بلدة قطنة، واعتقل عددًا من الشبان بعد مداهمة بناية سكنية، كما أطلق قنابل الغاز بكثافة ومنع مركبات الإسعاف من الوصول إلى أحد المنازل. وشهدت بلدة بدو اقتحامًا مماثلًا، حيث أغلقت القوات مدخلها الرئيس النفق الواصل مع بلدة الجيب، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين ومنعهم من الدخول أو الخروج بحرية.

وفي بلدة القبيبة المجاورة، داهمت تلك القوات منزلًا آخر، لكن لم ترد أنباء عن اعتقالات في هذه المنطقة. وتأتي هذه الاقتحامات ضمن سياسة الاحتلال المستمرة للتضييق على أهالي القدس وبلداتها.

بوابة جديدة في بيت لحم تزيد من معاناة التنقل

وفي تطور جديد يفاقم معاناة المواطنين، أفاد مصدر أمني بأن قوات الاحتلال نصبت بوابة حديدية جديدة عند المدخل الشرقي لـبيت لحم، المعروف باسم “قبر حلوة”. هذه البوابة تفصل بلدتي دار صلاح والعبيدية عن مدينة بيت لحم، وتعتبر حاجزًا إضافيًا يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

ويخشى المواطنون من أن تؤدي هذه البوابة إلى مزيد من العراقيل في التنقل بين القرى والبلدات والمدن الفلسطينية، مما يزيد من صعوبة الحياة اليومية ويهدد بتضييق الخناق على حركة السكان والتجارة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *