حريق سنترال رمسيس: أبطال الحماية المدنية يكتبون ملحمة إنقاذ جديدة

كتب: أحمد مصطفى
في مشهد بطولي أعاد إلى الأذهان أروع ملاحم الإنقاذ، سطّر رجال الحماية المدنية قصة فداء وتضحية جديدة في قلب العاصمة المصرية، خلال حريق سنترال رمسيس. وسط ألسنة اللهب والدخان الكثيف، خاطروا بحياتهم ليحموا أرواح المواطنين، مؤكدين أنهم درع الأمان وحصن الوطن المنيع.
ألسنة اللهب تلتهم سنترال رمسيس
اندلع الحريق الهائل داخل مبنى سنترال رمسيس، لتتصاعد أعمدة الدخان الأسود الكثيف في سماء القاهرة، في مشهدٍ مُفزع. إلا أن رجال الحماية المدنية، لم يتوانوا لحظة، بل اقتحموا المبنى بشجاعةٍ منقطعة النظير، في معركةٍ استمرت لأكثر من 16 ساعة متواصلة، لم يغمض لهم جفن حتى تمكنوا من إخماد النيران بالكامل.
وبعد أربعة أيام فقط، وتحديدًا مساء الخميس، تجددت ألسنة اللهب لتلتهم المبنى مرة أخرى، في تحدٍ جديدٍ لرجال الحماية المدنية. ولكنهم أثبتوا جدارتهم وكفاءتهم العالية، حيث تمكنوا من السيطرة على الحريق للمرة الثانية، في บทบาทٍ بطوليٍ يستحق الإشادة.
نور امتياز.. بطل من نسل أبطال
ومن بين أبطال هذه الملحمة، برز اسم الملازم أول نور امتياز، نجل العميد امتياز كامل، أحد أبطال معركة الواحات. ظهر نور وسط ألسنة اللهب، مجهدًا ولكنه صامد، ليُشعل مواقع التواصل الاجتماعي فخرًا واعتزازًا به، معلقين: “هذا الشبل من ذاك الأسد”.

من هو نور امتياز؟
نور امتياز، البالغ من العمر 24 عامًا، لم تكن هذه مهمته البطولية الأولى. فقد سبق له المشاركة في إخماد حريق مدينة الإنتاج الإعلامي، وحرائق أخرى كبرى، ما جعل اسمه رمزًا للشجاعة والتضحية.
أبطال آخرون يسطرون ملاحم البطولة
لمع أيضًا نجم أمين الشرطة محمد حسين، قائد المنصة الهيدروليكية، الذي بخبرته ومهارته، تمكن مع فرق الدعم من توجيه خراطيم المياه بدقة نحو بؤر اللهب، لينقذوا عشرات الأرواح ويمنعوا امتداد الكارثة.

كما عاد إلى الصفوف الأمامية الملازم محمد أحمد أمان، الذي قطع إجازته فور علمه بالحريق، ليقترن اسمه بملاحم البطولة في سنترال رمسيس.

جهود سريعة ومنظمة تحد من الخسائر
تحركت قوات الدفاع المدني بسرعة مدهشة، مدعومة بسيارات الإطفاء والسلالم الهيدروليكية، للسيطرة على الحريق، وسط دعم من سيارات الإسعاف، حيث لم تُسجل خسائر بشرية كبيرة بفضل الجهود السريعة والمنظمة.

هذا الحريق أعاد التأكيد على أهمية الاستعداد والتدريب العالي لرجال الحماية المدنية، الذين يواجهون الموت بشجاعة يومية، ويمثلون درع الأمان الحقيقي للمواطنين في أوقات الأزمات.









