تكنولوجيا

جوجل تواجه دعوى قضائية جماعية في بريطانيا بسبب احتكار البحث الإلكتروني

كتب: أحمد محمود

تواجه شركة جوجل، عملاق التكنولوجيا والبحث على الإنترنت، دعوى قضائية جماعية في المملكة المتحدة، تتهمها بممارسات احتكارية في سوق البحث الإلكتروني، وفرض أسعار إعلانات مرتفعة على المعلنين. تطالب الدعوى بتعويضات تتجاوز 6 مليارات دولار، وهو رقم ضخم يعكس حجم الاتهامات الموجهة للشركة. وتأتي هذه الدعوى في وقت حساس بالنسبة لجوجل، التي تواجه تدقيقًا متزايدًا من قبل الجهات التنظيمية في مختلف أنحاء العالم بشأن ممارساتها التجارية.

اتهامات بالاحتكار وفرض أسعار مرتفعة

تركز الدعوى القضائية على سيطرة جوجل المزعومة على سوق البحث الإلكتروني، والتي تُقدر بحوالي 90% في المملكة المتحدة. يُزعم أن هذه السيطرة تمكن جوجل من فرض أسعار مرتفعة على المعلنين، الذين يعتمدون بشكل كبير على منصتها للوصول إلى المستهلكين. وترى الدعوى أن هذه الممارسات تضر بالمنافسة، وتؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإعلان، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على المستهلكين.

دعوى تمثل ملايين المستخدمين البريطانيين

تمثل هذه الدعوى القضائية ملايين المستخدمين البريطانيين الذين استخدموا محرك بحث جوجل منذ عام 2015. ويُطالب المدعون بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة للممارسات الاحتكارية المزعومة لجوجل. وتأتي هذه الدعوى في سياق تزايد الدعوات لفرض رقابة أكثر صرامة على شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل جوجل، وفيسبوك، وأمازون، والتي تسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد الرقمي. وتواجه جوجل دعاوى مماثلة في الولايات المتحدة وأوروبا، مما يشير إلى تصاعد القلق العالمي بشأن قوتها ونفوذها.

جوجل تنفي الاتهامات

من جانبها، نفت جوجل الاتهامات الموجهة إليها، وأكدت التزامها بالمنافسة العادلة. وأشارت إلى أن أسعار إعلاناتها تتحدد بناءً على عوامل السوق، وأنها تقدم خدماتها للمعلنين بأسعار تنافسية. وأكدت الشركة أنها ستدافع عن نفسها بقوة ضد هذه الدعوى.

مستقبل القضية

من المتوقع أن تستغرق هذه القضية وقتًا طويلاً للبت فيها، نظرًا لتعقيدها وحجم الأموال المعنية. وسيكون لها تداعيات كبيرة على مستقبل صناعة التكنولوجيا، وخاصة على شركات البحث الإلكتروني. وستُحدد هذه القضية، إلى حد كبير، مدى قدرة الجهات التنظيمية على كبح جماح شركات التكنولوجيا العملاقة، وضمان المنافسة العادلة في السوق الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *