جهود مصرية لانتشال جثامين المحتجزين في غزة
مصر تتدخل بمعدات خاصة لانتشال جثامين المحتجزين في غزة وسط روايات إعلامية متضاربة

في تطور ميداني لافت، دخلت مصر على خط أزمة انتشال جثامين المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، عبر الدفع بمعدات وفريق متخصص. يأتي هذا التحرك في وقت تسود فيه حالة من الغموض وروايات متضاربة حول عمليات التسليم، وسط هدوء حذر يخيم على معظم مناطق القطاع.
أكدت مصادر مطلعة أن مصر دفعت بفريق فني متخصص ومعدات ثقيلة إلى داخل قطاع غزة، بهدف تقديم المساعدة في عمليات البحث وانتشال جثامين المحتجزين الإسرائيليين. تعكس هذه الخطوة دورًا مصريًا متزايدًا لا يقتصر على الوساطة السياسية، بل يمتد ليشمل الدعم اللوجستي المباشر على الأرض، في محاولة لتذليل العقبات التي تواجه تنفيذ بنود التهدئة.
روايات متضاربة وصمت من “القسام”
وعلى صعيد متصل، لا يزال الغموض يكتنف مصير تسليم جثماني رهينتين إسرائيليتين، حيث لم يصدر حتى اللحظة أي بيان رسمي عن كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، يؤكد أو ينفي الأنباء المتداولة. ويأتي هذا الصمت على خلاف المرات السابقة التي كانت تشهد إعلانات رسمية ترافق عمليات التسليم إلى منظمة الصليب الأحمر.
وتستند المعلومات المتداولة بشكل حصري إلى وسائل الإعلام العبرية، وتحديدًا القناة 14، التي نقلت عن مصادر إسرائيلية مزاعم حول إمكانية تسليم المقاومة لعشرة جثامين من أصل ثلاثة عشر دون الحاجة لوساطة. هذا التباين في الروايات يشير إلى حرب معلوماتية تهدف من خلالها إسرائيل للضغط على الفصائل، وتصويرها كطرف معرقل.
شروط فلسطينية وعقبات ميدانية
في المقابل، تتمسك الفصائل الفلسطينية بضرورة إدخال معدات ثقيلة ومتخصصة للمساعدة في عمليات البحث عن جثامين الرهائن. وتؤكد الفصائل أن حجم الدمار الهائل الذي خلفه القصف الإسرائيلي يجعل من مهمة تحديد أماكن الجثامين وانتشالها عملية معقدة للغاية، وتتطلب إمكانيات فنية غير متوفرة حاليًا في القطاع.
ميدانيًا، يسود هدوء حذر معظم مناطق القطاع منذ ساعات الظهيرة، ما يعزز الآمال باستمرار التهدئة. إلا أن هذا الهدوء لم يكن شاملًا، حيث اخترقه قصف مدفعي إسرائيلي استهدف المنطقة الشرقية من محافظة خان يونس، والتي كانت قد شهدت في وقت سابق من اليوم عمليات نسف لمربع سكني بالكامل، ما يذكر بهشاشة الوضع الأمني.











