جريمة الهرم: بيطري ينهي حياة عشيقته وأطفالها الثلاثة بالسم
تفاصيل جريمة الهرم المروعة.. كيف تخلص صاحب محل بيطري من عشيقته وأطفالها الثلاثة بدم بارد؟

كشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة عن تفاصيل جريمة الهرم المروعة، التي أقدم فيها صاحب محل بيطري على إنهاء حياة سيدة كانت تربطه بها علاقة وأطفالها الثلاثة. استخدم المتهم مادة سامة في سلسلة من الأفعال المخطط لها بعناية، والتي انتهت بإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
خيوط الجريمة.. بلاغات متفرقة تكشف المأساة
بدأت القصة تتكشف عندما تلقى قسم شرطة الأهرام، بقيادة العميد حسام السيسي، بلاغًا من الأهالي بمنطقة فيصل. البلاغ أفاد بالعثور على جثمان طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، وبجواره شقيقته في حالة إعياء شديدة، والتي فارقت الحياة بعد فترة وجيزة. هذا البلاغ كان مجرد البداية لكشف لغز أكبر وأكثر تعقيدًا.
لم يمضِ وقت طويل حتى ورد بلاغ آخر بالعثور على جثة طفل ثالث داخل ترعة تقع في نطاق دائرة القسم. تزامن البلاغات وتشابه الظروف دفع فرق البحث الجنائي إلى الربط بين الوقائع، والتعامل معها باعتبارها أجزاء من جريمة واحدة، ما سرّع من وتيرة التحريات لكشف هوية الجاني.
سقوط المتهم.. اعترافات تكشف التخطيط المسبق
بناءً على توجيهات بتكثيف التحريات، تمكن فريق البحث الجنائي الذي قاده المقدم مصطفى الدكر، رئيس مباحث الهرم، ومعاونوه، من تحديد هوية المشتبه به. تبين أنه صاحب محل بيطري مقيم في الجيزة، وبعد استصدار إذن من النيابة، تم ضبطه.
أمام العقيد محمد الجوهري، مفتش المباحث، انهار المتهم وقدم اعترافات المتهم كاملة. أقر بوجود علاقة غير شرعية بالضحية، وأنها كانت تقيم معه وأطفالها الثلاثة في شقة مستأجرة بمنطقة الهرم. وادعى أنه قرر التخلص منها بعد أن اكتشف “سوء سلوكها”، وهو الدافع الذي ساقه لتبرير جريمته البشعة.
تفاصيل التنفيذ.. السم للأم والأطفال
كشفت التحقيقات أن المتهم بدأ بتنفيذ مخططه بالتخلص من الأم أولًا. حيث دس لها مادة سامة في كوب عصير، وعندما ساءت حالتها الصحية، نقلها إلى أحد المستشفيات مدعيًا أنها زوجته، وسجلها باسم مستعار ثم تركها وغادر لتواجه مصيرها وحيدة.
بعد أيام من وفاة الأم، قرر المتهم استكمال جريمته بالتخلص من الأطفال. واصطحبهم بغرض التنزه، وكرر نفس السيناريو بوضع السم في العصير. الطفلان الأكبر سنًا تناولا العصير وأصيبا بحالة إعياء شديدة، فقام بإلقائهما عند مدخل أحد العقارات بمنطقة اللبيني، بينما رفض الطفل الأصغر (6 سنوات) شرب العصير، فما كان من المتهم إلا أن ألقاه في الترعة ليموت غرقًا.
يشير استخدام المتهم لمادة سامة، بحكم عمله كصاحب محل للأدوية البيطرية، إلى سهولة وصوله لتلك المواد ومعرفته المسبقة بتأثيرها، وهو ما يضيف بعدًا من التخطيط المحكم للجريمة. كما أن محاولاته لإخفاء معالم تفاصيل الجريمة، عبر ترك الأم في المستشفى بهوية مزيفة وتوزيع جثث الأطفال في أماكن متفرقة، تعكس سعيًا للإفلات من العقاب، وهو ما أحبطته يقظة أجهزة مديرية أمن الجيزة.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وأُحيل إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق في واحدة من أبشع جرائم الجيزة الأخيرة، والتي كشفت عن وجه آخر للعلاقات الإنسانية حينما تتحول إلى دافع للقتل بدم بارد.









