جدل تعيين معيد بحقوق المنصورة: الجامعة توضح الحقائق وتؤكد الالتزام بالقانون
كلية الحقوق بالمنصورة ترد على اتهامات المجاملة في تعيين نجل رئيس الجامعة وتكشف تفاصيل القرارات الأكاديمية

أثار تعيين معيد بكلية الحقوق بجامعة المنصورة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت تهنئة عابرة إلى عاصفة من التساؤلات حول معايير الاختيار وحدود المجاملة داخل أروقة الجامعة.
ومع تصاعد الاتهامات، سارعت إدارة الكلية إلى توضيح الموقف وتقديم الرواية الكاملة للرأي العام، مؤكدة التزامها التام بالضوابط الأكاديمية والقانونية في مواجهة أي شبهة محسوبية.
اتهامات بتعيين نجل رئيس جامعة المنصورة
وكانت تهنئة عميد كلية الحقوق بجامعة المنصورة ليوسف شريف خاطر بمناسبة تعيينه معيداً بقسم القانون العام قد أثارت حالة من الجدل. تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي التهنئة، موجهين اتهامات للجامعة بمجاملة نجل رئيس الجامعة الحالي، الدكتور شريف خاطر، الذي سبق أن شغل منصب عميد الكلية، في قرار تعيين نجله.
عميد كلية الحقوق جامعة المنصورة يرد على الاتهامات
من جانبه، نفى الدكتور وليد الشناوي، عميد كلية الحقوق بجامعة المنصورة، نفيًا قاطعًا صحة ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن فصل شعبتي اللغة الأجنبية مجاملة لابن رئيس الجامعة.
وأوضح عميد كلية الحقوق أن الكلية، عند تقدمها للحصول على الاعتماد الأكاديمي “الجودة” عام 2020، كان من بين شروط الاعتماد فصل برنامج اللغة الأجنبية “الإنجليزية والفرنسية”.
وأضاف الدكتور الشناوي أن لجنة قطاع الدراسات القانونية بالمجلس الأعلى للجامعات ألزمت كليات الحقوق، في فبراير 2021، بضرورة فصل شعبة اللغة الإنجليزية عن اللغة الفرنسية في جميع كليات الحقوق بالجامعات المصرية. وبناءً على ذلك، اتخذت الكلية الإجراءات اللازمة، وصدر قرار فصل البرنامج إلى شعبتين بالفعل عام 2021، وذلك في عهد رئيس الجامعة السابق الأستاذ الدكتور أشرف عبد الباسط، وليس في عهد رئيس الجامعة الحالي الدكتور شريف خاطر في مايو 2021. ولفت إلى أن نجل رئيس الجامعة كان آنذاك في الصف الثالث الثانوي ولم يكن قد التحق بالكلية بعد.
وأشار عميد كلية الحقوق جامعة المنصورة إلى أن تعيين المعيدين يتم وفق خطة خمسية معتمدة منذ عام 1998، تُحدد من خلالها أعداد التعيينات على مدار خمس سنوات سلفًا، ولم يعد التعيين يتم بشكل سنوي، وذلك لإغلاق الباب تمامًا أمام أي شبهة مجاملة.

الدكتور وليد الشناوي، عميد كلية الحقوق جامعة المنصورة
وأكد الدكتور الشناوي أنه من الطبيعي أن يكون عدد المعينين من البرنامج الأجنبي بشعبة اللغة الإنجليزية أكبر من اللغة الفرنسية، نظراً لأن أعداد طلاب الإنجليزية تفوق الفرنسية بأضعاف. وأوضح أنه في حال تفوق أحد طلاب الشعبة الفرنسية يتم تعيينه دون تجاوز أي طالب، حيث يتم التعيين سنوياً وفق هذه الضوابط ودون تدخل من أحد.
كما لفت عميد كلية الحقوق إلى أن الكلية تعد من أقل الكليات بالجامعات المصرية التي تم تعيين أبناء الأساتذة بها، رغم تخرج عدد كبير من أبنائهم، وكان من بينهم أبناء لعمداء الكلية ورؤساء للجامعة.
واستطرد عميد كلية الحقوق جامعة المنصورة، مؤكداً أن الكلية ستظل ملتزمة بتطبيق القانون، ولن يحصل أي شخص على حق غيره تحت أي ظرف من الظروف. وأشار في هذا السياق إلى ما أُثير مؤخراً بشأن عدم تعيين الطالبة الأولى، حيث ثبت أن الكلية هي التي سعت لتعيينها، وأن قرار التعيين صدر بعد استكمال جميع الإجراءات المطبقة على الجميع دون استثناء.









