جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية: انطلاقة مرتقبة لربط التعليم بسوق العمل
رئيس الجامعة يعلن بدء الدراسة العام القادم ويؤكد على دورها في دعم التعليم التطبيقي


كشف الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، عن إطلاق مشروع جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية، تمهيدًا لاستقبال الطلاب وبدء الدراسة بها مع مطلع العام الدراسي القادم. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتعكس توجه الجامعة نحو تعزيز التعليم التكنولوجي التطبيقي في محافظة المنوفية، وتدعم في الوقت ذاته جهود الدولة الرامية لتطوير منظومة التعليم العالي وربط مخرجاتها بمتطلبات سوق العمل المتغيرة، وفقًا لرؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد القاصد أن الجامعة التكنولوجية الأهلية تمثل إضافة نوعية ومحورية لمسار التعليم الفني والتكنولوجي في مصر. وأوضح أن الدراسة في مرحلتها الأولى ستنطلق من داخل منشآت جامعة المنوفية القائمة بمزرعة الراهب، وذلك إلى حين استكمال وإنشاء الحرم الجامعي الجديد المخصص لها في مدينة السادات.
وبين رئيس الجامعة أن الجامعة ستطرح في مرحلتها الأولى 16 برنامجًا أكاديميًا متخصصًا في مجالات حيوية تخدم قطاعات الإنتاج والصناعة. تشمل هذه البرامج تخصصات مثل التصنيع الصيدلي، والتصنيع الزراعي، بالإضافة إلى عدد من التخصصات الهندسية المتقدمة. وأشار إلى أن العمل جارٍ حاليًا على استكمال إعداد اللوائح الدراسية والإدارية الضرورية للاعتماد والتشغيل، وذلك للكليات التالية:
- كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة
- كلية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي
- كلية تكنولوجيا الزراعة والتصنيع الغذائي
- كلية تكنولوجيا الصناعات الدوائية
- كلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع موسع عقده رئيس جامعة المنوفية لمتابعة آخر مستجدات الاستعدادات لبدء الدراسة بالجامعة التكنولوجية الأهلية، حيث تم خلاله مناقشة بنود اللائحة المقترحة وآليات العمل الأكاديمي والإداري، بما يتماشى مع معايير الجودة والاعتماد.
وشهد الاجتماع حضورًا لافتًا من قيادات الجامعة، منهم الدكتور صبحي شرف، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وسعاد بيومي، أمين عام الجامعة، والدكتور حاتم عبد القادر، عميد كلية الحاسبات والمعلومات والمكلّف بالإشراف على تجهيزات الجامعة التكنولوجية، بالإضافة إلى نخبة من القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس.
وأشار القاصد إلى أن تأسيس الجامعة التكنولوجية يندرج ضمن رؤية الدولة المصرية الطموحة، ويعكس دعم جامعة المنوفية لمسارات التعليم التطبيقي. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز التدريب العملي للطلاب، وإعداد خريجين مزودين بمهارات تقنية متقدمة تمكنهم من المنافسة بفاعلية في سوق العمل المحلي والإقليمي.
وأضاف أن الجامعات التكنولوجية تُشكل أحد الأعمدة الأساسية لمنظومة التعليم العالي الحديثة، نظرًا لدورها المحوري في إعداد كوادر مؤهلة علميًا وعمليًا. ويتم ذلك من خلال الدمج بين الدراسة النظرية والتدريب التطبيقي المكثف، مما يسهم في تقليص الفجوة القائمة بين مخرجات التعليم واحتياجات قطاعات الصناعة والإنتاج والخدمات.
وأكد رئيس جامعة المنوفية حرص الجامعة على دعم التعليم التكنولوجي وتعزيز التكامل بينه وبين التعليم الجامعي التقليدي، وذلك في ضوء رؤية الدولة لبناء الإنسان المصري ومواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي. وشدد على أن الاستثمار في التعليم التكنولوجي هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن وازدهاره.
وأوضح القاصد أهمية إقامة شراكات فعالة مع المؤسسات الصناعية والإنتاجية، بهدف توفير فرص تدريب عملي متميز للطلاب، وتأهيلهم للمنافسة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. ولفت إلى أن الجامعات التكنولوجية باتت جزءًا أصيلًا من استراتيجية الدولة الشاملة لتطوير التعليم الفني والجامعي وتلبية احتياجات الاقتصاد الحديث.
كما تناول الاجتماع مناقشة الهيكل الأكاديمي للجامعة، وآليات تنفيذ البرامج الدراسية الجديدة، وضوابط القبول، وخطط اعتماد المعامل والتجهيزات الفنية. ويهدف ذلك كله إلى ضمان انطلاق الجامعة وفق رؤية استراتيجية طموحة تدعم التعليم التطبيقي والتكنولوجي المهني، وتسهم في الارتقاء بمنظومة التعليم في محافظة المنوفية وخارجها.
وحضر الاجتماع أيضًا الدكتورة نورا سمري، وكيل كلية الحاسبات والمعلومات لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور تامر فتوح، منسق برنامج الهندسة الكهربائية بكلية الهندسة، والدكتور محمد نبيه، الأستاذ بكلية الزراعة، والدكتورة سماح أبو اليزيد، الأستاذ بكلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية، والدكتورة علا يوسف عبد اللاه، رئيس قسم ملابس ونسيج بكلية الاقتصاد المنزلي، والدكتورة داليا السبعاوي من كلية الصيدلة، والدكتورة إيناس أبو النور، أمين اللجنة.









