الأخبار

جامعة القاهرة تتربع على عرش أفريقيا في تصنيف لايدن.. كيف قفزت إلى مصاف الكبار عالميًا؟

إنجاز غير مسبوق.. الجامعة المصرية تتفوق على مؤسسات عالمية مرموقة وتدخل نادي أفضل 200 جامعة بحثية بفضل استراتيجية "الوصول المفتوح"

في خطوة تؤكد ريادتها الأكاديمية، حققت جامعة القاهرة إنجازًا عالميًا جديدًا بتصدرها الجامعات المصرية والأفريقية في تصنيف لايدن المفتوح لعام 2025. هذا التقدم وضعها في المركز 159 عالميًا، متجاوزةً بذلك عددًا كبيرًا من الجامعات المرموقة حول العالم، وفقًا للنتائج المنشورة أمس الأربعاء.

أرقام قياسية وإنتاج بحثي

وفقًا للبيانات الصادرة عن جامعة لايدن الهولندية، سجلت جامعة القاهرة رقمًا قياسيًا في حجم إنتاجها البحثي بلغ 9365 بحثًا علميًا منشورًا دوليًا. هذا الرقم لم يضعها في الصدارة الإقليمية فحسب، بل ضمن لها مقعدًا بين أفضل 200 جامعة على مستوى العالم، متفوقة على جامعة جوهانسبرغ التي حلت ثانيًا على المستوى الأفريقي.

على الصعيد المحلي، جاءت جامعة عين شمس في المرتبة الثانية مصريًا والثالثة أفريقيًا، بعدد 5646 منشورًا علميًا، لتحتل المركز 350 عالميًا. ويشير هذا الترتيب إلى وجود تنافسية متنامية داخل منظومة التعليم العالي في مصر، حيث شمل التصنيف هذا العام 29 جامعة مصرية ضمن 2800 جامعة عالمية.

استراتيجية النجاح

رئيس الجامعة، الدكتور محمد سامي عبدالصادق، اعتبر هذا الإنجاز انعكاسًا مباشرًا لنجاح استراتيجية الجامعة في دعم البحث العلمي والابتكار. وأكد أن الفضل يعود إلى بيئة العمل التنافسية التي تم توفيرها لأعضاء هيئة التدريس والباحثين، الذين وجه لهم الشكر على دورهم المحوري في تحقيق هذا التقدم.

من جهته، كشف الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، عن الأبعاد العملية وراء هذا النجاح. وأوضح أن الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج استثمارات استراتيجية في البنية التحتية البحثية، ودعم مشروعات التعاون الدولي، والأهم من ذلك، تبني سياسات تشجع على نشر المعرفة بنظام الوصول المفتوح.

دلالات التفوق في تصنيف لايدن

لم يعد التفوق في التصنيفات العالمية مجرد سباق أرقام، بل أصبح مؤشرًا دقيقًا على تحول أعمق في فلسفة الجامعات. فصعود جامعة القاهرة في تصنيف لايدن، الذي يعتمد على بيانات مفتوحة ومحايدة، يكشف عن تبنيها نموذجًا أكاديميًا حديثًا يركز على الإنتاج المعرفي المؤثر بدلًا من الاكتفاء بالدور التعليمي التقليدي. سياسة “الوصول المفتوح” تحديدًا تمثل نقلة نوعية، فهي لا تزيد من انتشار الأبحاث فحسب، بل تعزز من تأثيرها العالمي وتجعلها جزءًا من الحوار العلمي الدولي، وهو ما يفسر القفزة النوعية في معدلات النشر عالي التأثير.

يكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة تصنيف لايدن المفتوح نفسه، الذي يُعد من أكثر التصنيفات موضوعية وشفافية. فهو لا يعتمد على البيانات التي تقدمها الجامعات، بل يستقي معلوماته مباشرة من قواعد البيانات الدولية، معتمدًا على ستة معايير مركبة تقيس التأثير العلمي، والتعاون الدولي، وحجم الإنتاج المعرفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *