جائزة نوبل للسلام: هل يحقق ترامب حلمه المستحيل في أوسلو؟

جائزة نوبل للسلام: هل يحقق ترامب حلمه المستحيل في أوسلو؟
يعود اسم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ليطرح نفسه بقوة على طاولة الجدل العالمي، ليس بسبب تصريحاته النارية أو حملته الانتخابية، بل لسعيه الحثيث نحو الفوز بـجائزة نوبل للسلام. فهل ينجح رجل الصفقات المثير للجدل في إقناع اللجنة النرويجية بأنه يستحق أرفع تكريم عالمي في مجال السلام؟
أعاد سعي ترامب إحياء لعبة التخمينات السنوية حول هوية الفائز، لكن الخبراء والمتابعين المخضرمين للجائزة يرون أن حظوظه لا تزال محدودة. فرغم ترشيحاته البارزة، إلا أن سجله الشخصي وتصريحاته المتكررة التي ينسب فيها الفضل لنفسه قد تقف حائلاً بينه وبين حلمه الذي لم يخفِ يومًا رغبته في تحقيقه.
اتفاقيات أبراهام.. ورقة ترامب الرابحة؟
الورقة الأقوى في يد دونالد ترامب هي بلا شك دوره في التوسط لإبرام اتفاقيات أبراهام عام 2020، والتي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية. هذا الإنجاز الدبلوماسي هو ما استندت إليه النائبة الأمريكية كلوديا تيني في ترشيحها الرسمي له، معتبرةً أنه يستحق التقدير على هذه الخطوة التاريخية.
ورغم تباهي ترامب بترشيحات متعددة، إلا أن الكثير منها، مثل ترشيح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والحكومة الباكستانية، جاء بعد الموعد النهائي للجائزة. ومع ذلك، يصر ترامب على أنه “يستحق” الجائزة، مدعيًا أنه “أنهى سبع حروب”، وملمحًا إلى قدرته على إنهاء الصراع في غزة.

عقبات في طريق الحلم
على الجانب الآخر، يرى الخبراء أن لجنة نوبل النرويجية تضع معايير قد لا تنطبق على ترامب. فهي تولي اهتمامًا كبيرًا لاستدامة السلام، وتعزيز الأخوة الدولية، ودعم عمل المؤسسات متعددة الأطراف، وهي نفس المؤسسات التي أظهر ترامب ازدراءً واضحًا لها خلال فترة رئاسته.
ويضيف ثيو زينو، الباحث في “جمعية هنري جاكسون”، أن هناك فرقًا بين وقف القتال قصير الأمد وحل جذور الصراع. كما أن تجاهل ترامب الصارخ لقضية تغير المناخ، التي تعتبرها اللجنة أحد أكبر تحديات السلام العالمي، يمثل نقطة ضعف أساسية في ملفه. يقول زينو: “لا أعتقد أنهم سيمنحون أرفع جائزة في العالم لشخص لا يؤمن بتغير المناخ”.

سيناريو أوباما والضغوط السياسية
لا يزال الجدل الذي أثاره منح الجائزة للرئيس باراك أوباما عام 2009 حاضرًا في الأذهان، حيث اعتبر الكثيرون أن منحه الجائزة بعد تسعة أشهر فقط في منصبه كان قرارًا متسرعًا. هذا التاريخ قد يجعل اللجنة أكثر حذرًا في قراراتها، خاصة مع شخصية مثل ترامب التي لا تتوانى عن ممارسة الضغوط العلنية.
وتشير نينا جريجر، مديرة معهد أبحاث السلام في أوسلو، إلى أن خطاب ترامب الصريح ورغبته المعلنة في الفوز قد تأتي بنتائج عكسية. فاللجنة تحرص على استقلاليتها وترفض أن يُنظر إليها على أنها تخضع للضغوط السياسية، وهو ما يجعل فرص فوز ترامب “ضعيفة جدًا” حسب تقديرها.
في انتظار إعلان نوبل
بينما يترقب العالم، تبدأ إعلانات جوائز نوبل لهذا العام وفق الجدول التالي:
- جائزة الطب: الاثنين
- جائزة الفيزياء: الثلاثاء
- جائزة الكيمياء: الأربعاء
- جائزة الأدب: الخميس
- جائزة نوبل للسلام: الجمعة
- جائزة العلوم الاقتصادية: 13 أكتوبر









