اقتصاد

تقلبات الذهب في مصر: تراجع طفيف محليًا وترقب عالمي لقرارات الفائدة

أسعار الذهب تشهد تذبذبًا في السوق المصرية بالتزامن مع انتظار قرارات الفيدرالي الأمريكي الحاسمة

شهدت أسواق الصاغة في مصر يومًا حافلًا بالتقلبات، حيث أنهى المعدن الأصفر تعاملاته على تراجع طفيف، بعد أن كان قد سجل ارتفاعًا ملحوظًا في منتصف اليوم. هذا التذبذب يعكس حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق المحلية والعالمية على حد سواء، قبيل صدور بيانات اقتصادية هامة.

في ختام التعاملات، انخفض سعر الذهب في مصر بنحو 34 جنيهًا للجرام الواحد، ليعود جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، إلى مستوى 5370 جنيهًا. كما تراجع سعر جرام الذهب عيار 24 ليسجل 6137 جنيهًا، في حركة تصحيحية جاءت بعد موجة صعود مؤقتة شهدتها السوق.

صعود مؤقت في منتصف التعاملات

وكان المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، سعيد إمبابي، قد أشار في تقرير منتصف اليوم إلى أن الأسعار ارتفعت بواقع 75 جنيهًا، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 5400 جنيه. وخلال تلك الفترة، بلغ سعر عيار 24 نحو 6171 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 4629 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 43,200 جنيه.

تأتي هذه التحركات بعد أن شهدت أسعار الذهب اليوم تراجعًا يوم أمس الثلاثاء بقيمة 55 جنيهًا، حيث أغلق جرام عيار 21 عند 5325 جنيهًا. هذه التقلبات اليومية تضع المستثمرين في حالة حذر، وتدفعهم لمراقبة المؤشرات العالمية عن كثب لاتخاذ قراراتهم.

الأسواق العالمية تستعيد أنفاسها

على الصعيد العالمي، يرتبط الأداء المحلي ارتباطًا وثيقًا بما يحدث في البورصات الدولية. فقد استعاد المعدن النفيس عافيته بشكل طفيف، ليعود لمستوى 4000 دولار للأوقية بعد ثلاث جلسات من التراجع. ويُفسر هذا الانتعاش بعودة المستثمرين لشراء الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا تقليديًا قبل صدور قرارات اقتصادية مصيرية.

الأنظار تتجه اليوم إلى بيان السياسة النقدية الذي سيصدره مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. تترقب الأسواق قرارًا محتملًا بخفض أسعار الفائدة، لكن الأهم هو الاستماع إلى تصريحات رئيس المجلس، جيروم باول، التي سترسم ملامح التوجهات الاقتصادية وتأثيرها المباشر على تداول الذهب عالميًا.

توقعات متفائلة على المدى المتوسط

ورغم حالة عدم اليقين الحالية، تبدو النظرة المستقبلية للذهب متفائلة. فقد كشفت مؤشرات مؤتمر رابطة سوق لندن للسبائك (LBMA) لعام 2025 عن توقعات بأن يختبر سعر الأوقية مستوى 5000 دولار بحلول العام المقبل، وهو ما يعكس ثقة المتعاملين في قوة المعدن الأصفر على المدى الطويل كأداة للتحوط.

وأظهر استطلاع أجري خلال المؤتمر أن المشاركين يتوقعون وصول سعر الأوقية عالميًا إلى 4980.30 دولارًا، بزيادة 25% عن المستويات الحالية. هذه التوقعات الإيجابية تأتي على الرغم من موجة البيع الأخيرة التي أعقبت تسجيل الذهب لأعلى مستوى تاريخي له، مما يشير إلى أن أي تراجع حالي قد يمثل فرصة لتعزيز الاستثمار في الذهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *