الأخبار

تعاون مصري إماراتي لتدريب الكوادر المائية الأفريقية

مصر والإمارات: شراكة استراتيجية لتعزيز قدرات إدارة المياه والأمن الغذائي في القارة السمراء

استضافت القاهرة اجتماعاً مهماً جمع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، مع الدكتور وليد آل علي، الأمين العام للمدرسة الرقمية وأكاديميات المهارات من دولة الإمارات العربية المتحدة، بحضور المهندس محمد بدران مدير برامج المدرسة الرقمية. اللقاء جاء ليؤكد على عمق العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة في تطوير قطاعات حيوية.

تركزت المباحثات حول سبل تعزيز التعاون المائي بين الوزارة و«مبادرة المدرسة الرقمية»، خاصة في مجال تدريب وبناء قدرات العاملين بقطاع المياه في مصر والدول الإفريقية. الهدف الأسمى هو الاستفادة من برنامج «أكاديميات المهارات» (SkillED Academies)، الذي يوفر فرصاً للتدريب الرقمي عن بعد، ويربط أداء المتدربين مباشرة بمتطلبات سوق العمل، لتيسير حصولهم على فرص وظيفية.

أهداف التعاون المائي المشترك

جرت مناقشة تفصيلية لإجراءات التعاون العملي مع أكاديمية الزراعة والري، التابعة لبرنامج أكاديميات المهارات. تم الاتفاق على تدشين برنامج تدريبي رقمي عن بعد “مستوى أول”، يليه برنامج تدريبي بالحضور الفعلي “مستوى ثانٍ”، بمشاركة متدربين مصريين وأفارقة في مقر المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA). هذا التنسيق يهدف لتوحيد الجهود بين الجانبين لإعداد برامج تدريبية متميزة تُقدم خصيصاً للدول الإفريقية الشقيقة.

بناء قدرات الكوادر المائية الأفريقية

من جانبه، أوضح الدكتور سويلم أن هذا التدريب يمثل ركيزة أساسية لإعداد كوادر بشرية متميزة في مجال المياه بالقارة الإفريقية. ويتم ذلك عبر نقل الخبرات المصرية المتراكمة والمتميزة في وزارة الموارد المائية والري إلى الأشقاء الأفارقة، مما يسهم في تجهيز الأجيال الشابة للتعامل بفاعلية مع التحديات المتزايدة لإدارة الموارد المائية وتحقيق الأمن الغذائي بالقارة.

رؤية مشتركة للتنمية المستدامة

وفي السياق ذاته، أعرب الدكتور وليد آل علي عن سعادته بهذا التعاون المائي المثمر مع وزارة الموارد المائية والري المصرية. مؤكداً أن إطلاق برامج تدريبية نوعية سيُسهم بشكل مباشر في إعداد كوادر إفريقية مؤهلة لإدارة مواردها الطبيعية بفعالية وكفاءة. ويُعد تمكين الشباب بالمعرفة والمهارات المتخصصة في مجالات المياه والزراعة خطوة محورية نحو تحقيق الأمن الغذائي والمائي في القارة، وهو ما يتسق مع رسالة المدرسة الرقمية لتعزيز التنمية المستدامة عبر التعليم.

وشدد آل علي على أن التعليم الرقمي يتيح فرص تدريب أوسع لشريحة أكبر من المتعلمين، ويواكب متطلبات العصر الحديث ومهاراته المتجددة. هذا النهج يضمن وصول المعرفة إلى الجميع بكفاءة وعدالة، ويعكس التزام المبادرة بتسخير التكنولوجيا لخدمة أهداف التنمية البشرية والاقتصادية في المنطقة.

المدرسة الرقمية: مبادرة إماراتية رائدة

جدير بالذكر أن «مبادرة المدرسة الرقمية» تمثل أول مدرسة رقمية متكاملة ومعتمدة من نوعها. وقد أُطلقت هذه المبادرة الرائدة تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بهدف أساسي هو تعزيز فرص التعليم حول العالم وبناء المهارات الضرورية عبر توظيف التعليم الرقمي وأدواته الحديثة. هذا يؤكد على رؤية الإمارات في دعم التعليم كركيزة للتنمية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *