الأخبار

تطوير بحيرة البردويل: توجيهات رئاسية ومتابعة حكومية لتعظيم الاستفادة

شهدت القاهرة اجتماعًا حكوميًا رفيع المستوى لمتابعة مستجدات أعمال تطوير ورفع كفاءة بحيرة البردويل، وذلك في إطار جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية. ترأس الاجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بهذا المشروع الحيوي الذي يحمل أبعادًا تنموية وبيئية.

توجيهات رئاسية لتعزيز الكفاءة

أكد رئيس الوزراء على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الواضحة برفع كفاءة بحيرة البردويل لضمان ظهورها بأفضل صورة ممكنة. هذه التوجيهات تعكس رؤية شاملة لتعزيز القيمة الاقتصادية والبيئية للمناطق الساحلية، وتستهدف تحقيق تنمية مستدامة عبر استغلال أمثل للموارد المائية والسمكية.

تتضمن خطة العمل تطوير البحيرة بشكل متكامل، بما في ذلك تعميق وتوسيع الممرات المائية للبواغيز التي تربطها بالبحر المتوسط، وهو ما يضمن تدفقًا حيويًا للمياه. كما تشمل الخطة إعادة استخدام رواسب البحيرة بعد معالجتها وتطهيرها وضخها في التربة، مما يحقق مردودًا تنمويًا وبيئيًا كبيرًا ويقلل من الأثر السلبي للرواسب.

تنسيق حكومي متعدد الأوجه

الاجتماع شهد حضورًا رفيع المستوى ضم الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، واللواء عصام والي ممثلاً لجهاز مستقبل مصر، والدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية. هذا التجمع يبرز التنسيق الحكومي المتعدد الأوجه لضمان تنفيذ المشروع بكفاءة وشمولية.

وجود ممثلين عن وزارات وهيئات مختلفة يؤكد على الطبيعة الشاملة للمشروع، الذي يتجاوز البعد البيئي ليشمل التنمية المحلية، إدارة الموارد المائية، والاستفادة من الخبرات الهندسية الكبيرة. هذا التكامل يعكس حرص الدولة على تحقيق أقصى استفادة من كل قطاع لخدمة أهداف التنمية الشاملة.

مستجدات الأعمال الجارية

من جانبه، صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع استعرض المستجدات المتعلقة بالأعمال الجارية حاليًا في بحيرة البردويل. هذه الأعمال تشمل عمليات التكريك وتطوير البواغيز، بالإضافة إلى تحديث الأرصفة وحلقات السمك، وهي مكونات أساسية لتعزيز القدرة الإنتاجية للبحيرة.

تلك الخطوات تأتي ضمن رؤية أوسع لتعظيم العائد الاقتصادي من البحيرة، وتحويلها إلى مركز جذب للثروة السمكية، مما يدعم سبل عيش الصيادين المحليين ويعزز الأمن الغذائي. التركيز على هذه الجوانب يؤكد على البعد الاجتماعي والاقتصادي للمشروع وأثره المباشر على المجتمعات المحيطة.

رؤى مستقبلية وتخطيط مستدام

كما أشار المتحدث الرسمي إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تلقي الآراء والمقترحات من استشاري مشروع التطوير، وذلك لتحديد أي أعمال إضافية قد تكون مطلوبة لضمان استمرارية التنمية. هذه الخطوة تعكس منهجية التخطيط المستقبلي القائمة على التقييم المستمر والتحسين، لضمان أفضل النتائج.

الهدف الأسمى هو تحقيق أقصى استفادة ممكنة من بحيرة البردويل على المدى الطويل، وتحويلها إلى نموذج يحتذى به في إدارة وتنمية الموارد الطبيعية. هذا النهج يضمن استدامة المشروع وفعاليته في دعم الاقتصاد الوطني والبيئة المحلية، ويعزز مكانة البحيرة كأحد أهم مصادر الثروة السمكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *