عرب وعالم

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان.. غارات مسيّرة تستهدف كوادر من حزب الله

من النبطية إلى كونين.. هل تعود إسرائيل لسياسة الاغتيالات الموجهة على الجبهة الشمالية؟

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، عن تنفيذ سلسلة غارات جوية بطائرات مسيرة في عمق جنوب لبنان، في خطوة تشير إلى تصعيد إسرائيلي جديد ومدروس على الجبهة الشمالية. الاستهدافات طالت كوادر من حزب الله، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة من المواجهة.

تفاصيل العمليات الإسرائيلية

وفقًا لبيان صادر عن جيش الاحتلال ونقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، استهدفت إحدى الغارات التي وقعت الجمعة في منطقة النبطية، عضوًا في قوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في حزب الله. ويمثل استهداف فرد من هذه القوة تحديدًا رسالة إسرائيلية واضحة بقدرتها على الوصول إلى أهداف حساسة داخل هيكل الحزب العسكري.

لم تكن هذه الغارة هي الوحيدة، فقد سبقتها عملية أخرى في بلدة كونين الجنوبية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنها أدت إلى مقتل ضابط صيانة في الحزب. هذا التتابع الزمني للغارات في يوم واحد يشير إلى وجود بنك أهداف محدد ورغبة في إظهار القدرة على الوصول إلى أفراد بعينهم داخل هيكل الحزب.

تحول في استراتيجية المواجهة

هذا التصعيد الإسرائيلي النوعي، الذي يركز على كوادر محددة بدلاً من الاكتفاء بالردود التقليدية، قد يعكس تحولاً في استراتيجية تل أبيب على الجبهة اللبنانية. فبدلاً من الاشتباكات المحدودة، يبدو أن إسرائيل تسعى لفرض معادلة ردع جديدة عبر سياسة الاغتيالات الموجهة، مستغلة تفوقها التكنولوجي في مجال الطائرات المسيّرة.

تأتي هذه العمليات في سياق من التوتر المستمر على الحدود، لكنها تكتسب أهمية خاصة كونها تبتعد عن نمط “الضربات الانتقامية” المعتادة، وتتجه نحو استراتيجية استباقية تهدف إلى إضعاف القدرات البشرية والتنظيمية للحزب. هذه الاستراتيجية تحمل في طياتها مخاطر كبيرة، إذ إنها قد تدفع حزب الله إلى ردود فعل غير محسوبة لتثبيت قواعد الاشتباك ومنع تحول هذه الاغتيالات إلى واقع دائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *