الأخبار

تصاعد الاعتقالات الإسرائيلية: حملة منسقة تستهدف الأطفال والشباب في الضفة الغربية

في ليلة واحدة.. إسرائيل تعتقل 3 أطفال و5 شبان في الخليل وقلقيلية وأريحا، وسط عمليات دهم ليلية ممنهجة

في تصعيد جديد لعملياتها الميدانية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأحد حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. استهدفت الحملة بشكل خاص الأطفال والشباب، مما يعكس نمطًا متكررًا من الضغط على المجتمعات الفلسطينية.

دهم في الخليل يستهدف الطفولة

كانت بلدة بيت أمر شمال الخليل مسرحًا لأبرز هذه الانتهاكات، حيث اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة أطفال بعد اقتحام منازلهم. ووفقًا لمصادر محلية، فإن المعتقلين هم محمد خالد صبري عوض (15 عامًا)، ومحمد منذر يوسف زعاقيق (15 عامًا)، ومعين محمد خضر صبارنة (16 عامًا).

لم تقتصر العملية على الاعتقال، بل تضمنت مداهمات عنيفة للمنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها. وأفاد شهود عيان بأن القوات احتجزت أفراد العائلات في غرف منفصلة لساعات، في إجراء يهدف إلى ترويع السكان وبث الخوف.

اعتقالات في قلقيلية وأريحا

وفي سياق متصل، امتدت الحملة إلى مدينة قلقيلية، التي اقتحمتها القوات الإسرائيلية فجرًا من مدخلها الشرقي. أسفرت المداهمات عن اعتقال أربعة شبان هم: براء ولويل، وإبراهيم داود، وإيهاب الحارسي، ومجد لبدة، بعد تفتيش منازلهم.

كما طالت الاعتقالات قرية الجفتلك شمال مدينة أريحا، حيث تم اعتقال الشاب جاسر منير أبو شعبان، البالغ من العمر 25 عامًا. وجاء اعتقاله بعد دهم منزل ذويه وتفتيشه بشكل دقيق، وفقًا لشهادات من المنطقة.

رسائل القوة وترهيب الجيل الجديد

هذه الاعتقالات المتزامنة في ثلاث محافظات مختلفة لا تبدو حوادث معزولة، بل تشير إلى استراتيجية أمنية إسرائيلية تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة وتفكيك أي بنى اجتماعية قد تشكل نواة للمقاومة. إن التركيز المتعمد على اعتقال الأطفال والشباب يحمل في طياته رسالة مزدوجة: استعراض للقوة في الحاضر، ومحاولة لترهيب جيل المستقبل وبث اليأس في نفوسه.

يؤدي هذا النهج الممنهج إلى خلق حالة من عدم الاستقرار الدائم داخل الأسر الفلسطينية، ويحول المداهمات الليلية إلى جزء من واقعهم اليومي. كما أنه يغذي حالة من الغضب والاحتقان، قد تكون لها تداعيات أوسع على استقرار الأوضاع الميدانية الهشة أصلًا في الضفة الغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *