ترقب حذر لاجتماع البنك المركزي: مصير أسعار الفائدة في الميزان
توقعات خبراء الاقتصاد لاجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب

تترقب الأوساط الاقتصادية والمصرفية المصرية باهتمام بالغ اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، المقرر في 20 نوفمبر 2025، والذي سيحدد مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض. يأتي هذا الاجتماع، وهو السابع من نوعه خلال العام الجاري، في لحظة حاسمة تتشابك فيها التحديات المحلية مع التطورات الاقتصادية العالمية.
توقعات متباينة ومسار السياسة النقدية
تتباين توقعات الخبراء بشكل لافت حول قرار اللجنة المرتقب، فبينما يميل البعض إلى سيناريو تثبيت أسعار الفائدة لمراقبة تأثير المتغيرات الاقتصادية الأخيرة، يرى آخرون إمكانية تنفيذ خفض إضافي رابع قبل نهاية العام. يبقى احتمال رفع الفائدة، للمرة الأولى في 2025، ضعيفًا، مما يعكس توجهًا عامًا نحو الاستقرار أو التحفيز الاقتصادي.
يُذكر أن البنك المركزي المصري قد اتخذ خلال العام الجاري قرارات جريئة بخفض أسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية، إلى جانب تثبيتها في مناسبتين، في إطار سياسة نقدية تهدف إلى كبح جماح التضخم وتحفيز النشاط الاقتصادي. وقد أثمرت هذه الإجراءات بالفعل عن تراجع ملحوظ في معدلات التضخم الأساسية والشهرية، لتقترب من المستويات المستهدفة.
تأثير قرارات المركزي على السوق المصرفي
لم تقتصر تداعيات قرارات المركزي على الأرقام الكلية، بل امتدت لتشمل السوق المصرفية المحلية، حيث بادرت البنوك العاملة في مصر إلى خفض أسعار الفائدة والعائد على أوعيتها الادخارية. تجاوز معدل هذا الخفض 6% منذ بداية عام 2025 وحتى الآن، مما يعكس استجابة مباشرة لتوجهات السياسة النقدية.
قبل سلسلة خفض الفائدة الأخيرة، كانت أعلى شهادات الادخار في البنوك الوطنية تقدم عائدًا يصل إلى 30%، مما وفر ملاذًا للمدخرين. لكن هذه النسب شهدت تراجعًا ملحوظًا عقب قرارات المركزي، لتصل حاليًا إلى 23% في البنك الأهلي المصري و20.75% في بنك مصر، مما يعيد تشكيل خيارات الاستثمار للمواطنين.
الوقود والتضخم: عامل حاسم في القرار القادم
يتفق أغلب خبراء المال والاقتصاد على أن السيناريو الأرجح هو إبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل. هذا التوجه يأتي في سياق حرص اللجنة على تقييم الأثر الكامل لقرار رفع أسعار الوقود الذي طبق في أكتوبر الماضي، ومدى انعكاسه على معدلات التضخم خلال الربع الأخير من العام، قبل اتخاذ أي خطوات جديدة قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي.









