ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة لحماية الصناعات الأمريكية

في خطوة تعيد إلى الأذهان سياساته التجارية الحمائية، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية تستهدف قطاعات حيوية ومستوردة. القرار، الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر، يهدف بحسب ترامب إلى حماية الصناعات الأمريكية من المنافسة الخارجية التي وصفها بـ”غير العادلة”.
دوافع القرار وأبعاده
عبر منصته “تروث سوشيال”، برر ترامب هذه التعريفات الجمركية الجديدة بأنها ضرورية “لأسباب تتعلق بـالأمن القومي“، وهي الحجة التي كثيرًا ما استخدمها لتمرير سياساته الاقتصادية. يعكس هذا التوجه استمرارية لنهج “أمريكا أولًا” الذي يهدف إلى إعادة توطين الصناعات وتقليل العجز التجاري، حتى لو أدى ذلك إلى توترات مع الشركاء التجاريين الدوليين.
القرار لا يأتي بمعزل عن سياق سياسي داخلي، حيث تمثل هذه الإجراءات محاولة لاستقطاب قاعدة انتخابية واسعة من العاملين في القطاع الصناعي، الذين يرون في الواردات تهديدًا مباشرًا لوظائفهم. وتستهدف هذه السياسة بشكل غير مباشر الدول المصدرة الكبرى، مما يفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات التجارية المعقدة.
قطاعات استراتيجية على قائمة الاستهداف
شملت قائمة الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلن عنها ترامب قطاعات متنوعة، مما يشير إلى رغبة في فرض حماية شاملة على السوق المحلي. وتوزعت النسب المفروضة على الواردات الأمريكية على النحو التالي:
- المنتجات الصيدلانية: فرض ضريبة استيراد بنسبة 100%، مع استثناء الشركات التي تبدأ في بناء مصانع لها داخل الولايات المتحدة، في محاولة واضحة لجذب استثمارات هذا القطاع الحيوي.
- خزائن المطبخ ومستلزمات الحمامات: تم فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على هذه الواردات، وبرر ترامب ذلك أيضًا بـ”أسباب تتعلق بـالأمن القومي وأسباب أخرى”.
- الأثاث المنجد: تقرر فرض ضرائب استيراد بنسبة 30%، بسبب ما وصفه ترامب بـ”التدفق الواسع النطاق” لهذه المنتجات إلى السوق الأمريكي.
- الشاحنات الثقيلة: فرضت تعريفة جمركية بنسبة 25%، بهدف حماية المصنعين المحليين الكبار مثل بيتربيلت وكينورث وماك تراكس من المنافسة الخارجية.
أعرب دونالد ترامب عن ثقته بأن هذه الضرائب ستساهم في خفض عجز الموازنة الحكومية بالتزامن مع تعزيز التصنيع المحلي. ونقلت وكالة رويترز أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سلسلة من القرارات التي تهدف إلى إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية بما يخدم المصالح الاقتصادية الأمريكية من منظور إدارته.









