اقتصاد

تراجع مشتريات الذهب في مصر.. تقرير عالمي يكشف تحول المستهلكين نحو السبائك

لماذا يبتعد المصريون عن المشغولات الذهبية؟ تقرير مجلس الذهب العالمي يكشف الأسباب وتغيرات السوق في الربع الثالث من 2025

أظهر تقرير حديث أصدره مجلس الذهب العالمي اليوم الخميس، تراجعًا ملحوظًا في إجمالي مشتريات الذهب في مصر خلال الربع الثالث من عام 2025، في مؤشر يعكس تغيرًا في سلوك المستهلكين تحت ضغط ارتفاع الأسعار والظروف الاقتصادية الراهنة.

أرقام تكشف تراجع الطلب

وفقًا للبيانات الرسمية، بلغ إجمالي ما اقتناه المصريون من الذهب 9.9 طن، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 14% مقارنة بالربع الثاني من العام نفسه الذي بلغت فيه المشتريات 11.5 طن. كما يمثل هذا الرقم تراجعًا بنسبة 5% عند مقارنته بنفس الفترة من العام الماضي 2024، مما يؤكد وجود حالة من التباطؤ في السوق المحلي.

الانخفاض الأكبر كان من نصيب المشغولات الذهبية، التي تراجعت إلى 4.4 طن، بانخفاض نسبته 15% عن نفس الفترة من 2024. هذا التراجع الحاد يعود بشكل مباشر إلى ارتفاع تكلفة “المصنعية” والأسعار العالمية للمعدن الأصفر، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين ودفعهم للبحث عن بدائل استثمارية أكثر جدوى.

السبائك والعملات.. الملاذ الآمن

في المقابل، شهدت السبائك والعملات الذهبية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 5% على أساس سنوي، حيث بلغت المشتريات منها 5.6 طن. ورغم أنها لا تزال أقل من مستويات الربع الثاني من 2025، إلا أن هذه الزيادة تكشف عن تحول واضح في ذهنية المستهلك المصري، الذي بات يفضل الذهب في صورته الاستثمارية الخالصة كأداة للتحوط وحفظ القيمة، بعيدًا عن أغراض الزينة التقليدية.

هذا التحول لم يعد مجرد رد فعل مؤقت على ارتفاع الأسعار، بل أصبح يعكس فهمًا أعمق لدور الذهب كأصل آمن في مواجهة التحديات الاقتصادية. لم يعد المستهلك ينظر إلى “المصنعية” كجزء من قيمة القطعة الذهبية، بل كقيمة مفقودة عند إعادة البيع، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد على السبائك التي تحتفظ بكامل قيمتها كمعدن نفيس. كما أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة تزيد من حالة عدم اليقين، مما يعزز من جاذبية الذهب كمخزن للقيمة يمكن الاعتماد عليه في الأوقات الصعبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *