كشفت زوجة الفنان القدير سامي عبد الحليم في تصريحات صحفية عن تفاصيل مقلقة، مؤكدةً أن وضعه الصحي ما زال حرجاً وغير مستقر. تعرض الفنان لجلطة دماغية أفقدته القدرة على النطق والحركة، مما استدعى نقله الفوري إلى إحدى غرف العناية المركزة بالمستشفى. هناك، يخضع لرعاية طبية مكثفة، يشرف عليها فريق طبي متخصص أملاً في استقرار حالته وتجاوزه المرحلة الحرجة. فالجلطات الدماغية تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً لتقليل أضرارها، وغالباً ما تتطلب فترة تعافٍ طويلة مع برامج تأهيل لاستعادة الوظائف المتأثرة. وقد لاقى هذا النبأ اهتماماً واسعاً من الجمهور ومتابعي الحركة الفنية عبر منصات التواصل الاجتماعي بالساعات الأخيرة، مثيراً موجة قلق كبيرة بين محبيه وزملائه بالوسط الفني، الذين يتابعون تطورات حالته باهتمام بالغ. وقد تزايدت استفسارات جمهوره ومحبيه عن آخر المستجدات المتعلقة بحالته الصحية، فمتابعة هذه الأزمة التي ألمت بالفنان القدير تثير قلقاً مشروعاً لدى كل من يقدر مسيرته الفنية الحافلة.
وبعيداً عن الوضع الصحي الراهن، يتذكر الجمهور مسيرة الفنان سامي عبد الحليم الفنية الحافلة. وكان آخر ظهور فني بارز له مشاركته المميزة بمسلسل «زلزال» الذي أُنتج عام 2019. وقد شارك في بطولة هذا المسلسل إلى جانب النجم محمد رمضان، وعُرض ضمن السباق الرمضاني لذلك العام، وحقق حينها نجاحاً كبيراً وحضوراً لافتاً. اشتهر الفنان سامي عبد الحليم بتجسيد أدوار الأب الحنون أو الرجل الصعيدي ذي المبادئ، وهو ما أكسبه قاعدة جماهيرية كبيرة طوال عقود من العطاء الفني. ومنذ ذلك الحين، غاب الفنان عن الساحة الفنية، مما يجعل خبر وعكته الصحية هذه مؤثراً ومحزناً للكثيرين من محبيه.
وتدور أحداث مسلسل «زلزال» في إطار درامي، متخذاً من كارثة زلزال عام 1992 المدمر في مصر خلفية لأحداثه. يروي العمل قصة «حربي» الذي يشتري منزلاً بنظام الأقساط، ثم يتوفى بعد الزلزال مباشرة. بعدها، ينشأ صراع مرير بين ورثته و«خليل»، البائع الذي يرفض تسليم الأرض، وتتخلله قصة حب عاصفة تجمع بين ابن حربي وابنة خليل. جمع هذا العمل بين التراجيديا والقضايا الاجتماعية، وحقق تفاعلاً كبيراً وقت عرضه، مما عزز مكانة عبد الحليم كفنان ذي حضور مؤثر. كما أبرز المسلسل قدرة الدراما على توثيق الأحداث التاريخية في إطار إنساني، وشكل محطة مهمة في مسيرة الفنان.
