سامي عبد الحليم يتصدر مشهد «المسرح العالمي» في أكاديمية الفنون

سبعة عروض تتنافس على خشبة المعهد العالي للفنون المسرحية بدءاً من 27 مارس

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

اختارت إدارة مهرجان المسرح العالمي أن يكون اسم الدكتور سامي عبد الحليم هو العنوان الأبرز لدورته الحادية والأربعين. هذا القرار يتجاوز كونه تكريماً تقليدياً؛ هو اعتراف برجل أمضى عمره بين خشبة المسرح وقاعات التدريس بالمعهد العالي للفنون المسرحية. سامي عبد الحليم ليس مجرد أكاديمي، بل هو فنان صاغ وجدان أجيال، وتوقيع اسمه على دورة هذا العام يمنح المهرجان ثقلاً فنياً يعكس قيمة العطاء المتواصل في ميدان التمثيل والإخراج.

السباق الفني يبدأ فعلياً يوم الجمعة 27 مارس الجاري. استقرت لجنة المشاهدة على سبعة عروض فقط للمنافسة النهائية، بعد جولات تصفية قاسية شملت 78 عرضاً تقدمت للمشاركة. هذه التصفية التي باشرها فنانون متخصصون مثل الممثل محمد يوسف والمخرج إسلام إمام والمؤلف حاتم حافظ، تعكس رغبة حقيقية في رفع سوية المنتج المسرحي المقدم، بدلاً من تكديس العروض بلا جدوى فنية. العروض المختارة ستواجه الجمهور ولجنة التحكيم على مدار أسبوع كامل، ينتهي في الرابع من أبريل المقبل.

سيرة سامي عبد الحليم، المولود في المنوفية عام 1951، تتقاطع مع تاريخ المسرح المصري الحديث. هو صاحب البصمة في أعمال مثل «الجوكر» و«المحاكمة»، ولم يكتفِ بالخشبة بل انتقل للدراما التلفزيونية في أعمال ثقيلة مثل «أم كلثوم» و«خالتي صفية والدير». حضوره في ذاكرة الجمهور ارتبط بأدوار تميزت بالسهل الممتنع، وهو النهج الذي نقله لطلابه في المعهد بصفته أستاذاً متفرغاً. إسهاماته في «المسرح المتجول» تحديداً تظل علامة فارقة في محاولات وصول الفن الراقي إلى الأقاليم والقرى المصرية، وهو ما يمنح تكريمه اليوم بعداً وطنياً وفنياً مضاعفاً.

الهيكل التنظيمي للمهرجان يقوده زياد هاني كمال كرئيس للمهرجان وعبد الرحمن محسن عمر مديراً له، تحت إشراف الدكتورة إنجي البستاوي رائد الاتحاد. الرعاية الرسمية تأتي من الدكتورة جيهان زكي وزير الثقافة، والدكتورة نبيلة حسن رئيس أكاديمية الفنون، والدكتور إسلام النجدي عميد المعهد. فريق العمل يضم أسماء تتحمل ضغط التنظيم، منهم أدهم هاني في الإدارة التنفيذية، وأحمد عزت لتنظيم الفعاليات، ومحمد بدر في اللجنة الإعلامية، بجانب عضوية هشام صبرة ومحمد حمام في اللجنة العليا.

المهرجان ينتهي لكن الاختبار الحقيقي يبدأ لحظة وقوف الممثل الشاب أمام الجمهور. الغرض من هذه التظاهرة ليس توزيع الجوائز، بل ضخ دماء جديدة في عصب المسرح المصري الذي يعاني من ندرة النصوص والوجوه الحقيقية. الرهان اليوم على هؤلاء الطلاب لتقديم فن يشبه الواقع، بعيداً عن كليشيهات الهواة، وتكريماً لتاريخ طويل من الإبداع الأكاديمي.

Exit mobile version