الأخبار

تحالف علمي لتوطين التكنولوجيا الطبية: شراكة استراتيجية لتصنيع أجهزة تشخيص أمراض العيون في مصر

هل تصنع مصر أجهزتها الطبية قريبًا؟ تعاون جديد بين معهدين بحثيين يفتح الباب أمام تشخيص أمراض العيون بالذكاء الاصطناعي

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

في خطوة تستهدف تعزيز الصناعة الطبية المحلية، وقّع معهدا بحوث الإلكترونيات وأمراض العيون بروتوكول تعاون استراتيجي. يفتح هذا التحالف الباب أمام تطوير وتصنيع أجهزة تشخيص وعلاج متقدمة بأيادٍ مصرية، خاصة في مجال طب العيون الدقيق، بما يتماشى مع توجهات رؤية مصر 2030 لبناء قاعدة علمية متينة.

من البحث إلى المنتج

جرى توقيع البروتوكول بين الدكتورة شيرين محرم، رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، والدكتور هشام علي هاشم، القائم بأعمال رئيس معهد بحوث أمراض العيون، بحضور عدد من الباحثين والخبراء. ويهدف الاتفاق إلى تحويل المخرجات البحثية إلى منتجات ملموسة، عبر دمج الخبرات الهندسية والإلكترونية مع الاحتياجات الفعلية لقطاع طب العيون في مصر.

وأوضحت الدكتورة شيرين محرم أن هذا التعاون يمثل نموذجًا عمليًا لربط البحث العلمي بالصناعة، حيث يسعى المعهد إلى لعب دور محوري في توطين التكنولوجيا الطبية. وأضافت أن الهدف ليس فقط تطوير نماذج أولية، بل الوصول إلى أجهزة طبية قابلة للتصنيع والتسويق، مما يعزز القدرة التنافسية لمصر ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

الذكاء الاصطناعي في خدمة التشخيص

يشمل التعاون مجالات بحثية تطبيقية محددة، أبرزها تطوير أجهزة إلكترونية متقدمة لتشخيص أمراض عيون الأطفال والحول، وتصنيع أجهزة التصوير المقطعي البصري (OCT). كما يركز البروتوكول بشكل كبير على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق في تحليل صور العين، وهو ما قد يُحدث ثورة في اكتشاف الأمراض مبكرًا ويدعم دقة القرار الطبي.

ومن جانبه، أكد الدكتور هشام علي هاشم أن مستقبل الرعاية الصحية يكمن في هذا الدمج بين الطب والتكنولوجيا. وأشار إلى أن الشراكة ستوفر حلولًا تشخيصية وعلاجية أكثر كفاءة، وتفتح آفاقًا جديدة للباحثين والأطباء لتطوير أدوات مبتكرة تخدم المرضى بشكل مباشر.

أبعد من مجرد اتفاق

يتجاوز هذا البروتوكول كونه مجرد اتفاق إداري بين جهتين بحثيتين؛ إنه يعكس تحولًا في فلسفة البحث العلمي التطبيقي في مصر. فبدلًا من الاكتفاء بالنشر الأكاديمي، تتجه الدولة نحو ربط مخرجات المراكز البحثية باحتياجات السوق والمجتمع بشكل مباشر. إن توطين التكنولوجيا الطبية الحساسة لا يمثل فقط خطوة نحو الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد، بل يمنح مصر قاعدة صناعية وتكنولوجية قادرة على المنافسة مستقبلًا، ويضع حلولًا عملية لمشاكل صحية ملحة.

ولضمان تحقيق نتائج سريعة، اتفق الطرفان على تشكيل فرق عمل مشتركة للبدء الفوري في تنفيذ المشروعات المستهدفة. كما يتضمن التعاون تبادل الخبرات وتنظيم برامج تدريبية متخصصة، بالإضافة إلى دعم رواد الأعمال الراغبين في تأسيس شركات تكنولوجية ناشئة في قطاع الأجهزة الطبية، مما يساهم في بناء اقتصاد المعرفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *