تحالف سعودي جديد لصناعة مستقبل الذكاء الاصطناعي
شراكة استراتيجية بين مبادرة مستقبل الاستثمار و"هيوماين" لتسريع الابتكار التكنولوجي قبيل انطلاق مؤتمر FII9 في الرياض

في خطوة تعكس تسارع الطموحات السعودية في قطاع التكنولوجيا، وقّعت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار شراكة استراتيجية مع شركة “هيوماين” التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، بهدف تسريع وتيرة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا الإعلان قبيل ساعات من انطلاق النسخة التاسعة من مؤتمر المؤسسة في الرياض، مما يمنحه زخمًا إضافيًا.
شراكة في توقيت استراتيجي
يأتي توقيع هذه الشراكة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII9) غدًا تحت شعار “Unlocking Prosperity”. ويشهد الحدث مشاركة واسعة من 20 دولة، وبحضور نحو 8 آلاف شخصية بارزة، من بينهم 40 مسؤولًا بمنصب وزير، و600 متحدث يمثلون حكومات وشركات عالمية كبرى وصناديق استثمارية.
يمثل هذا التحالف أكثر من مجرد اتفاق تجاري؛ فهو يعبر عن توجه استراتيجي للدولة يهدف إلى توطين وتطوير تقنيات المستقبل، وتحويل المملكة من مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج ومبتكر رئيسي لها. وتلعب “هيوماين”، كذراع لـ صندوق الاستثمارات العامة في هذا المجال، دورًا محوريًا في تحقيق هذه الرؤية، مستفيدة من القدرات المالية الضخمة للصندوق لإنشاء بنية تحتية تكنولوجية متكاملة.
“هيوماين”.. طموحات تتجاوز المألوف
تستعد شركة “هيوماين”، المتخصصة في تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي الشاملة، للكشف عن سلسلة من الإعلانات الكبرى خلال مؤتمر FII9، والتي يُتوقع أن تشمل منتجات وشراكات جديدة. وفي هذا السياق، صرح طارق أمين، الرئيس التنفيذي للشركة، بأن هذه الإعلانات “ستُغير قواعد اللعبة وتفتح إمكانيات جديدة لكيفية خدمة الذكاء الاصطناعي للبشرية”، مما يشير إلى مستوى الطموح الذي تعمل به الشركة.
من جانبه، أكد ريتشارد أتياس، رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، أن التعاون “سيعمل على صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي بطرق تدفع الابتكار، وتعزز الاقتصادات، وتضمن أن تخدم التكنولوجيا الإنسانية”، وهو ما يتماشى مع الأهداف الأوسع للمؤتمر والمبادرة ككل.
بناء منظومة متكاملة
تأسست “هيوماين” مؤخرًا لتعمل على بناء قدرات متكاملة في الذكاء الاصطناعي عبر أربعة محاور أساسية، مما يعكس فهمًا عميقًا لمتطلبات هذا القطاع. وتشمل هذه المحاور:
- مراكز البيانات من الجيل التالي.
- البنية التحتية ومنصات الحوسبة السحابية عالية الأداء.
- نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
- ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار في الذكاء الاصطناعي.
تُظهر هذه المحاور أن الاستراتيجية لا تقتصر على تطوير البرمجيات والنماذج فحسب، بل تمتد لتشمل بناء البنية التحتية الصلبة اللازمة لتشغيلها، وهو ما يمنح السعودية ميزة تنافسية كبيرة على المدى الطويل، ويضعها في قلب سباق الابتكار التكنولوجي العالمي ضمن مستهدفات اقتصاد المعرفة.








