طال انتظار عشاق الفورمولا 1 لهذه اللحظة الحاسمة، لكن التوقعات كانت تشير إلى أن بعض الفرق قد لا تتمكن من اللحاق بالركب. وهذا ما تأكد للأسف، حيث لن يتمكن فريقان من خوض الأيام الثلاثة القصوى المسموح بها من قبل الاتحاد الدولي للسيارات هذا العام.
كما يعلم متابعو الساحرة المستديرة، قرر فريق ويليامز عدم التوجه إلى برشلونة للمشاركة في الاختبارات، مفضلاً التركيز على الاستعداد الأمثل لاختبارات البحرين في فبراير. أما بالنسبة لأستون مارتن، فالوضع ليس بهذا السوء، لكن فيرناندو ألونسو سيضطر للانتظار حتى يوم الخميس ليقود سيارة AMR26 للمرة الأولى.
يومان… إن حالفهم الحظ
وهذا إن سارت الأمور على ما يرام، فبيان أستون مارتن المقتضب أشار إلى أن “سيارة AMR26 ستصل إلى برشلونة في نهاية الأسبوع. ونعتزم إجراء الاختبارات يومي الخميس والجمعة”.
هذا يعني أن أستون مارتن لا يزال متردداً في تأكيد جاهزية سيارته للمشاركة في اليوم قبل الأخير من اختبارات حلبة برشلونة-كاتالونيا.
أسباب هذا التأخير في إطلاق السيارة متعددة. كانت النية في البداية إجراء يوم تصوير قبل اختبارات ما قبل الموسم، لكن هذا الخيار أُلغي منذ فترة، وتحول الهدف إلى الوصول في الوقت المحدد ليوم الأربعاء.
أسباب التأخير: من نفق الرياح إلى اختبارات التصادم
لكن حتى هذا الهدف لم يتحقق بسبب عدة عقبات. أولها ظهر في الصيف الماضي، عندما أمر أدريان نيوي بإعادة معايرة نفق الرياح وإعادة برمجة ديناميكا الموائع الحسابية (CFD) بعد اكتشافه لبيانات غير موثوقة.
بعد ذلك، أدت جرأة التصميم من قبل المدير الفني ومدير الفريق إلى فشل السيارة في اجتياز اختبارات التصادم الإلزامية التي يفرضها الاتحاد الدولي للسيارات لاعتماد الشاسيه. إضافة إلى ذلك، لم تحقق هوندا النتائج المرجوة في تطوير وحدة الطاقة، مما أضاف المزيد من التأخيرات.
أستون مارتن: هل هناك وقت للتعافي؟
من الواضح أن خوض ثلاثة أيام من الاختبارات أفضل من يومين، لكن الأهم هو أن يتمكن أستون مارتن من قطع مسافات كافية في برشلونة لتهيئة اختبارات البحرين بضمانات وبيانات حقيقية. بهذه الطريقة، سيحظى الفريق بأكثر من أسبوع لتحليل هذه البيانات وتحديث برنامج عمله.
جانب آخر لا يقل أهمية هو أن تبدأ سيارة أستون مارتن AMR26 بشكل جيد، حتى لو كان ذلك متأخراً. فإذا ظهرت مشاكل كبيرة في الموثوقية أو بيانات ديناميكية هوائية غير متطابقة، ستزداد الأمور تعقيداً مع اقتراب انطلاق البطولة في مارس. علينا الانتظار حتى يوم الخميس لنبدأ في تقييم هذه الجوانب الحاسمة.
