رياضة

بيولي وفيورنتينا.. قصة قصيرة على وشك النهاية

بعد 10 جولات بلا فوز.. هل يرحل بيولي عن فيورنتينا خلال ساعات؟

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

بداية كارثية

يبدو أن فصول قصة المدرب ستيفانو بيولي مع فيورنتينا تقترب من نهايتها، وربما أسرع مما توقع أكثر المتشائمين. فبعد عودته من تجربة قصيرة مع النصر السعودي، وجد بيولي نفسه في قلب عاصفة حقيقية في فلورنسا، حيث يقبع فريقه في المركز قبل الأخير بالدوري الإيطالي دون تحقيق أي انتصار بعد مرور 10 جولات كاملة. مشهد قاسٍ على جماهير اعتادت رؤية فريقها في موقع أفضل.

أرقام لا ترحم

الأرقام وحدها تحكي قصة الانهيار. تلقى فيورنتينا ست هزائم في أول عشر مباريات، وهو سيناريو لم يشهده النادي إلا مرتين في تاريخه الطويل، كان آخرهما قبل أكثر من عشرين عامًا. الهزيمة الأخيرة أمام ليتشي بهدف نظيف كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث أكدت أن الفريق يعاني من أزمة فنية عميقة، وليس مجرد سوء حظ عابر.

مشهد يتكرر

بالنسبة لبيولي شخصيًا، يبدو هذا المشهد مألوفًا بشكل مؤلم. فهذه هي المرة الثانية في مسيرته التدريبية التي يفشل فيها في تحقيق أي فوز خلال أول 10 مباريات بالدوري، بعد تجربته المريرة مع بارما موسم 2006-2007، والتي انتهت بإقالته. يرى محللون أن تكرار هذا الإخفاق يضع علامة استفهام كبيرة حول قدرة المدرب على إدارة الأزمات وبناء الفرق من جديد، خاصة بعد عودته من دوري أقل تنافسية.

غضب جماهيري

لم يعد الأمر مجرد أرقام، بل تحول إلى حالة من الغضب الجماهيري العارم. بحسب تقارير صحيفة La Gazzetta dello Sport الإيطالية، فإن صبر الجماهير قد نفد تمامًا، وهناك رفض شبه كامل لاستمراره. الحماس الذي استُقبل به بيولي في الصيف، قادمًا براتب ضخم من السعودية، تبخر سريعًا ليحل محله كابوس يهدد بموسم كارثي للـ”فيولا”.

قرار مرتقب

تشير كل الدلائل إلى أن قرار الإقالة بات وشيكًا. المصادر الصحفية في إيطاليا ترجح أن مجلس إدارة فيورنتينا سيتخذ قراره النهائي خلال الساعات القليلة القادمة. لم يعد السؤال هو “هل سيُقال؟”، بل “متى؟”. إنها نهاية حتمية لمغامرة بدأت بآمال عريضة، لكنها اصطدمت بواقع الدوري الإيطالي المعقد الذي لا يرحم من يفقد بوصلته.

في المحصلة، تبدو إقالة بيولي خطوة لا مفر منها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في موسم فيورنتينا. لكنها تفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول اختيارات النادي المستقبلية، وتؤكد مرة أخرى أن العودة إلى الكالتشيو بعد فترة غياب، مهما كانت قصيرة، تتطلب استعدادًا من نوع خاص لمواجهة ضغوط لا تهدأ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *