عرب وعالم

بين قاعة المحكمة وضغوط غزة.. نتنياهو يدعي المرض لإنهاء شهادته

في خطوة مفاجئة، أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شهادته في محكمة تل أبيب المركزية مبكرًا، مدعيًا وعكة صحية. يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والشعبية عليه، خاصة فيما يتعلق بملف المختطفين في غزة والمفاوضات المتعثرة مع حركة حماس.

كان من المقرر أن يخضع بنيامين نتنياهو لاستجواب مضاد في إطار القضايا المرفوعة ضده، لكنه طلب إنهاء الجلسة لشعوره بالتوعك، قائلًا: “لقد ألغيت بالفعل بعض الفعاليات اليوم”. هذه الخطوة، التي جاءت بعد شهر من شهادته السابقة، تثير تساؤلات حول مدى ارتباطها بالضغوط الهائلة التي يواجهها على جبهات متعددة، سواء في الداخل الإسرائيلي أو على الساحة الدولية.

تشكيك في الرواية الصحية

ما زاد من حالة الجدل هو بيان صدر عن مركز هداسا الطبي، والذي أفاد بأن رئيس الوزراء خضع لفحوصات شاملة يوم الجمعة الماضي وجاءت نتائجها طبيعية تمامًا. وأوضح المركز أن الانطباع السريري الوحيد كان “التهاب متبقٍ في الجهاز التنفسي عولج بالأدوية المناسبة”، مؤكدًا أن حالته الصحية العامة جيدة، وهو ما يلقي بظلال من الشك حول حقيقة الوعكة التي ادعاها في المحكمة.

ضغوط ملف المختطفين

يتزامن هذا التطور القضائي مع تصاعد التوترات في ملف جثامين الرهائن. فقد أعلن مكتب بنيامين نتنياهو أن الحكومة الإسرائيلية وأجهزة البحث والإنقاذ ملتزمة بإعادة جميع المختطفين الذين قُتلوا خلال الحرب، لدفنهم بشكل لائق في إسرائيل. وطالب ديوانه حركة حماس بالوفاء بتعهداتها للوسطاء الدوليين بشأن إعادة الجثامين المحتجزة لديها.

تأتي هذه المطالبات في ظل أزمة ثقة حادة بعد أن أعادت حركة حماس 4 جثامين فقط من أصل 28 تعهدت بإعادتها، مما دفع الحكومة الإسرائيلية لفرض عقوبات جديدة على الحركة. من جانبها، بررت حماس التأخير بوجود “صعوبات ميدانية”، بينما يؤكد الوسطاء أن الحركة لا تزال ملتزمة بإعادة المزيد من الجثامين.

شروط السلام وصفقة ترامب

في محاولة لإدارة المشهد السياسي المعقد، شدد بنيامين نتنياهو في مقابلة مع شبكة “CBS News” على أنه وافق على “إعطاء فرصة للسلام” بناءً على خطة ترامب، لكنه حذر من أن عدم التزام حماس قد يفجر الأوضاع. وأعاد التأكيد على شروطه لتحقيق سلام دائم، والتي تشمل:

  • الإفراج الكامل عن جميع الرهائن.
  • نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
  • وقف عمليات تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.

تعكس هذه التصريحات محاولات بنيامين نتنياهو للموازنة بين التزاماته السابقة بإعادة جميع الرهائن أحياءً، والواقع الحالي الذي يفرض عليه التفاوض على استعادة جثامينهم، كل ذلك بينما تستمر محاكمة نتنياهو في تشكيل ضغط قانوني وسياسي متواصل عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *