بيراميدز على عرش إفريقيا: تتويج يغير قواعد اللعبة في الكرة المصرية
لأول مرة في تاريخه.. كيف صعد بيراميدز ليصبح أفضل نادٍ في إفريقيا؟

في ليلة تاريخية بالعاصمة المغربية الرباط، تحققت نبوءة طال انتظارها. نادي بيراميدز المصري يعتلي عرش القارة السمراء، متوجًا بجائزة أفضل نادٍ في إفريقيا لعام 2025. مشهد بدا للكثيرين بعيد المنال، لكنه اليوم أصبح حقيقة راسخة تؤكد أن الطموح حين يقترن بالتخطيط، يكتب فصلاً جديداً في التاريخ.
تتويج مستحق
لم يأتِ هذا التتويج من فراغ، بل كان ثمرة موسم استثنائي حصد فيه الفريق لقب دوري أبطال إفريقيا للمرة الأولى في تاريخه، وتبعه بلقب السوبر الإفريقي على حساب نهضة بركان المغربي. تفوق بيراميدز في سباق الجائزة على أسماء كبيرة مثل ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، ليثبت أن المال وحده لا يصنع النجاح، بل الرؤية والإدارة المحترفة هما الأساس.
مشروع ناجح
يعكس هذا الإنجاز نجاح مشروع رياضي متكامل بدأ قبل سنوات، وهو ما لخصه ممدوح عيد، الرئيس التنفيذي للنادي، في كلمته المؤثرة أثناء تسلم الجائزة: “شرف كبير أن يفوز بيراميدز بهذه الجائزة بعد عمل شاق”. تصريحات عيد لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل هي شهادة على استراتيجية واضحة حولت النادي من مجرد منافس إلى بطل قاري حقيقي، وهو أمر يستحق التقدير.
تغير الخريطة
بحسب محللين، فإن فوز بيراميدز لا يمثل مجرد إضافة نادٍ مصري ثالث إلى قائمة الشرف بعد الأهلي والزمالك، بل هو بمثابة إعلان عن تغير جذري في خريطة القوى بالكرة المصرية والإفريقية. لقد كسر النادي احتكار القطبين التقليديين، مقدماً نموذجاً مختلفاً في الإدارة والاستثمار الرياضي. وهو ما يطرح سؤالاً جوهرياً: هل نحن أمام بداية عصر جديد تهيمن عليه أقطاب متعددة؟
تحديات المستقبل
يبقى التحدي الأكبر أمام إدارة بيراميدز هو الحفاظ على هذا المستوى من النجاح. فالتاريخ يخبرنا أن الوصول للقمة صعب، لكن البقاء عليها أصعب بكثير. والآن، بات النادي مطالباً بتأكيد جدارته ليس فقط كبطل للموسم، بل كقوة كروية مستدامة قادرة على المنافسة لسنوات قادمة على الساحة المحلية والقارية، وهو الاختبار الحقيقي لأي مشروع رياضي كبير.









