بيدري يحسمها: ميسي أفضل صانع ألعاب في التاريخ

في اختبار صعب للذاكرة والذوق الكروي، وجد المايسترو الشاب بيدري غونزاليس، جوهرة خط وسط برشلونة، نفسه في حوار شيق أمام مهمة شبه مستحيلة: اختيار أفضل صانع ألعاب في تاريخ الساحرة المستديرة. رحلة من الخيارات المعقدة كشفت عن فلسفته الكروية وولاءاته.
رحلة بين العمالقة.. من مدريد إلى برشلونة
القصة بدأت عندما نشر حساب “الكرة الذهبية” الرسمي مقتطفات من حوار أجرته مجلة فرانس فوتبول الشهيرة مع بيدري. طُلب منه المفاضلة بين أسماء رنانة، فكانت البداية إسبانية خالصة بتفضيله دافيد سيلفا على سيسك فابريغاس، ثم على الكرواتي لوكا مودريتش.
لكن سرعان ما دخل أساطير ريال مدريد على الخط، حيث أزاح بيدري الساحر سيلفا ليختار الفرنسي زين الدين زيدان، الذي يبدو أنه يحظى بمكانة خاصة لدى فتى جزر الكناري. “زيزو” تفوق أيضاً في عيون بيدري على أسماء بحجم ديفيد بيكهام وأندريا بيرلو.
المفاجأة لم تتوقف، ففي منعطف آخر، فضل بيدري الألماني توني كروس على زيدان نفسه، ثم على مواطنه مسعود أوزيل، في اعتراف صريح بتأثير مهندس خط وسط الغريم التقليدي ريال مدريد وقدرته على التحكم في إيقاع المباريات بتمريراته الدقيقة.
القلب يختار ميسي.. الأرقام تؤكد
عندما اقتربت رحلة الاختيار من نهايتها، بدأ الانتماء يلعب دوره. أسقط بيدري اسم توني كروس في مواجهة مدربه السابق وقدوته في برشلونة، تشافي هيرنانديز، في لفتة وفاء متوقعة لواحد من أعظم من شغل هذا المركز في تاريخ النادي الكتالوني.
لكن حتى تشافي لم يصمد في المواجهة الأخيرة. فعندما وُضع اسم ليونيل ميسي على الطاولة، لم يتردد بيدري لحظة. لقد حسمها لزميله السابق والأسطورة الأرجنتينية، معتبراً إياه الأفضل على الإطلاق في صناعة اللعب، متفوقاً حتى على الرسام أندريس إنييستا.
اختيار بيدري لم يكن عاطفياً فحسب، بل تدعمه لغة الأرقام التي لا تكذب. فالبرغوث الأرجنتيني يملك في مسيرته المذهلة 395 تمريرة حاسمة إلى جانب 884 هدفاً في 1127 مباراة، بمعدل مساهمة تهديفية مباشرة كل 72 دقيقة، وهو رقم يضعه في مكانة فريدة لا ينازعه فيها أحد.









